أن يشربوا أبوال الإبل ، فيجوز الاستشفاء بها . وبعضهم جوَّزوا الاستشفاء بسائر الأبوال الطاهرة أيضاً . والحاصل أنّه على القول بالتحريم يرجع إلى الخلاف المتقدّم ، ويقيّد بحال الضرورة ، وعلى القول الآخر يجوز مطلقاً ، والله يعلم .
7 رجال الكشي : قال : وجدت في بعض كتبي عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : كان إذا أصابته هذه الأوجاع فإذا اشتدّت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه ، فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فأخبره بوجعه وأنّه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه . فقال له : لا تشربه ، فلمّا أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه ، فأقبل عليه أهله فلم يزالوا به حتّى شرب فساعة شرب منه سكن عنه .
فعاد إلى أبي عبد الله عليهالسلام فأخبره بوجعه وشربه . فقال له : يا ابن أبي يعفور ! لا تشرب ، فإنّه حرام . إنّما هو الشيطان موكّل بك ، ولو قد يئس منك ذهب . فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه أشدَّ (1) ما كان ، فأقبل أهله عليه ، فقال لهم : والله (2) ما أذوق منه قطرة أبداً . فأيسوا منه [ أهله ] وكان يتّهم على شيء ولا يحلف ، فلمّا سمعوا أيسوا منه . واشتدّ به الوجع أيّامًا ، ثمَّ أذهب الله به عنه ، فما عاد إليه حتّى مات رحمة الله عليه . (3)
بيان : قوله « وكان يتّهم » بيان لعلّة يأسهم من شربه ، وحاصله أنّه كان يتّهم باليمين والامتناع منه بحيث كان إذا اتّهم على أمر عظيم يخاف ضرراً عظيماً فيه لا يحلف لنفي هذه التّهمة عن نفسه ، فمثل هذا معلوم أنّه لا يخالف اليمين ، ولا يحلف إلّا [ على ] ما عزم عليه .
8 الخرائج : روي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ حبابة الوالبيّة مرّت بعليّ عليه السلام ومعها سمك فيها جرّية . فقال : ما هذا الّذي معك ؟ قالت : سمك ابتعته __________________
(1) مما كان ( خ ) .
(2) في المصدر : لا والله .
(3) رجال الكشي : 214 .




