مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 364

7 وسئل عليه‌السلام عن بول البقر يشربه الرجل ؟ إن كان محتاجاً يتداوى به فلا بأس (1) .

8 وعن الجعفريّ قال سمعت أبا الحسن عليه‌السلام يقول أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها (2) .

بيان : اعلم أنّه لا خلاف في نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ممّا له نفس سائلة ، سواء كان نجس العين أم لا فيحرم بوله للنجاسة . وقد مرّ خلاف في بول الطيور . وأمّا الحيوان المحلّل ففي تحريم بوله قولان :

أحدهما وبه قال المرتضى وابن إدريس والمحقّق في النافع الحلّ ، للأصل وكونه طاهراً ، وعدم دليل يدلّ على تحريمه فيتناول قوله تعالى « قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ » (3) الآية » .

والثاني وهو الّذي اختاره المحقّق في الشرائع والعلّامة وجماعة التحريم عدا بول الإبل ، للاستخباث فيتناوله « وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ » (4) ولا يلزم من طهارته حلّه .

ولعلّ الأوّل أقوى ، لأنّ الظاهر أنّ المراد بالخبث (5) في الآية ما فيه جهة قبح واقعيّ يظهر لنا ببيان الشارع ، لا ما تستقذره الطبائع كما سنبيّنه إنشاء الله في محلّه . وإنّما استثنوا بول (6) الإبل لما ثبت عندهم أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمر قوماً اعتلّوا بالمدينة __________________

(1) المكارم : 220 .

(2) المكارم : 220 ، ورواه في الكافي ( ج 6 ، ص 338 ) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الجعفرى وهذه الروايات الثلاثة مذكورة على الترتيب في المكارم ، وفى بعض نسخ الكتاب بدلا عن المكارم « الكافي » لكن الرواية الوسطى لم توجد فيه ، فرجحنا نسخة « المكارم » .

(3) الانعام : 145 .

(4) الاعراف : 157 .

(5) الخبيث ( خ ) .

(6) أبوال ( خ ) .

الصفحة 84 من 364