مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 364

في المختلف ، وتحمل روايات المنع على تناول الدواء لطلب العافية ، جمعاً بين الأدلّة انتهى .

وقال الشهيد روّح الله روحه في الدروس : ويباح تناول المائعات النجسة لضرورة العطش وإن كان خمراً مع تعذّر غيره . وهل تكون المسكرات سواءً أو تكون الخمرة مؤخّرة عنها ؟ الظاهر نعم ، للإجماع على تحريمها بخلافها . ولو وجد خمراً وبولاً وماءً نجساً ، فهما أولى من الخمر ، لعدم السكر بهما ، ولا فرق بين بوله وبول غيره .

وقال الجعفيّ : يشرب للضرورة بول نفسه لا بول غيره ، وكذا يجوز التناول للعلاج كالترياق والاكتحال بالخمر للضرورة ، ورواه هارون بن حمزة عن الصادق عليه‌السلام . وتحمل الروايات الواردة بالمنع من الاكتحال به والمداواة على الاختيار . ومنع الحسن من استعمال المسكر مطلقاً بخلاف استعمال القليل من السموم المحرّمة عند الضرورة لأنّ تحريم الخمر تعبّد . وفي الخلاف لا يجوز التداوي بالخمر مطلقاً ، ولا يجوز شربها للعطش . وتبعه ابن إدريس في أحد قوليه في التداوي ، وجوّز الشرب للضرورة ثمّ جوّز في القول الآخر الأمرين .

وقال الشيخ ابن فهد قدّس [ الله ] سرّه في كنز العرفان : أمّا الخمر فيحرم التداوي بها إجماعاً بسيطاً ومركّباً ، وأمّا دفع التلف فقيل بالمنع أيضاً ، والحقّ عدمه بل يباح دفعاً للتلف ، وكذا باقي المسكرات . نعم لو وجد الخمر وباقي المسكرات أخّر الخمر .

وقال ره في المهذّب :

أمّا التداوي بالخمر أو بشيء من المسكرات أو المحرمّات فلا يجوز ، فيحلّ تناول الخمر لطلب السلامة في صورة دفع الهلاك ، ولا يجوز لطلب الصحّة في دفع الأمراض .

وهل يجوز التداوي به للعين ؟ منع منه ابن إدريس ، والشيخ في أحد قوليه

الصفحة 81 من 364