النصب ، وهو من مغيّرات الصحّة ، فإذا وقع فيه الصيام ازداد فاُبيح الفطر إبقاء على الجسد ، وكذا القول في المرض . والثاني وهو الحمية من قوله تعالى « وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ » وإنّه استنبط منه جواز التيمّم عند خوف استعمال الماء البارد . والثالث عن قوله « أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ » (2) وإنّه اُشير بذلك إلى جواز حلق الرأس الّذي منع منه المحرم ، لاستفراغ الأذى الحاصل من البخار المحتقن في الرأس .
52
( باب التداوى بالحرام )
الايات :
البقرة : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . (3)
المائدة : فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . (4)
الأنعام : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . (5)
وقال تعالى : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ . (6)
النحل : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .(7)
تفسير : تدلّ هذه الآيات على جواز الأكل والشرب من المحرّم عند الضرورة إذا لم يكن باغياً أو عادياً . وفسّر الباغي بوجوه : منها الخارج على إمام زمانه . ومنها الاۤخذ عن مضطرّ مثله ، بأن يكون لمضطرّ آخر شيء يسدّ به رمقه فيأخذه __________________
(1) النساء : 29 .
(2) البقرة : 196 .
(3) البقرة : 173 .
(4) المائدة : 3 .
(5) الانعام : 145 .
(6) الانعام : 119 .
(7) النحل : 115 .




