مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 364

النصب ، وهو من مغيّرات الصحّة ، فإذا وقع فيه الصيام ازداد فاُبيح الفطر إبقاء على الجسد ، وكذا القول في المرض . والثاني وهو الحمية من قوله تعالى « وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ » وإنّه استنبط منه جواز التيمّم عند خوف استعمال الماء البارد . والثالث عن قوله « أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ » (2) وإنّه اُشير بذلك إلى جواز حلق الرأس الّذي منع منه المحرم ، لاستفراغ الأذى الحاصل من البخار المحتقن في الرأس .

52

( باب التداوى بالحرام )

الايات :

البقرة : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . (3)

المائدة : فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . (4)

الأنعام : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . (5)

وقال تعالى : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ . (6)

النحل : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .(7)

تفسير : تدلّ هذه الآيات على جواز الأكل والشرب من المحرّم عند الضرورة إذا لم يكن باغياً أو عادياً . وفسّر الباغي بوجوه : منها الخارج على إمام زمانه . ومنها الاۤخذ عن مضطرّ مثله ، بأن يكون لمضطرّ آخر شيء يسدّ به رمقه فيأخذه __________________

(1) النساء : 29 .

(2) البقرة : 196 .

(3) البقرة : 173 .

(4) المائدة : 3 .

(5) الانعام : 145 .

(6) الانعام : 119 .

(7) النحل : 115 .

الصفحة 79 من 364