مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 364

بعد هي على ما ذكره ، والأحاديث محتملة لما وصفه حسب ما ذكرناه ( انتهى ) .

وأقول : يحتمل بعضها وجهاً آخر ، وهو أن يكون ذكر بعض الأدوية الّتي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتنان والامتحان ، ليمتاز المؤمن المخلص القويّ الإيمان من المنتحل أو ضعيف الإيقان ، فإذا استعمله الأوّل انتفع به لا لخاصيّته وطبعه بل لتوسّله بمن صدر عنه ، ويقينه وخلوص متابعته ، كالانتفاع بتربة الحسين عليه ‌السّلام (1) وبالعوذات والأدعية .

ويؤيّد ذلك أنّا ألفينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار علمهم ومعالجتهم على الأخبار المرويّة عنهم عليهم‌السلام ، ولم يكونوا يرجعون إلى طبيب ، وكانوا أصحَّ أبداناً وأطول أعماراً من الّذين يرجعون إلى الأطبّاء والمعالجين .

ونظير ذلك أنّ الّذين لا يبالون بالساعات النجوميّة ولا يرجعون إلى أصحابها ولا يعتمدون عليها بل يتوكّلون على ربّهم ويستعيذون من الساعات المنحوسة ومن شرّ البلايا والأعادي بالآيات والأدعية أحسن أحوالاً وأثرى أموالاً وأبلغ آمالاً من الّذين يرجعون في دقيق الاُمور وجليلها إلى اختيار الساعات ، وبذلك يستعيذون من الشرور والآفات ، كما مرّ في باب النجوم ، والتكلان على الحيّ القيّوم .

فائدة

روى المخالفون عن أبي الدرداء أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : إنّ الله أنزل الداء والدواء ، وجعل لكلّ داء دواءً ، فتداووا ولا تتداووا بحرام . وعن جابر أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : إنّ لكلّ داء دواءً : فإذا اُصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى . وعن اُسامة بن شريك قال : قالت الأعراب : يا رسول الله ، ألا نتداوى ؟ قال : نعم يا عباد الله تداووا ، فإنّ الله لم يضع داءً إلّا وضع له شفاءً ودواءً إلّا داءً واحداً ، قالوا : يا رسول الله ، وما هو ؟ قال الهرم . وعن أبي هريرة ، قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم __________________

(1) صلوات الله عليه ( خ ) .

الصفحة 76 من 364