مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 364

خذ شربة عسل وألق فيها ثلاث حبّات شونيز (1) ، أو خمساً أو سبعاً ، واشربه تبرأ بإذن الله . ففعل ذلك الرجل فبرىء ، فخذ أنت ذلك .

فاعترض عليه رجل من أهل المدينة كان حاضراً فقال : يا أبا عبد الله قد بلغنا هذا وفعلناه فلم ينفعنا ، فغضب أبو عبد الله عليه‌السلام وقال : إنّما ينفع الله بهذا أهل الإيمان به والتصديق لرسوله ، ولا ينتفع به أهل النفاق ومن أخذه على غير تصديق منه للرّسول . فأطرق الرجل .

29 ومنه : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم‌السلام أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : تداووا ، فما أنزل الله داءً إلّا أنزل معه دواءً إلّا السّام يعني الموت فإنّه لا دواء له .

30 وعنه عليه‌السلام أنّ قوماً من الأنصار قالوا له : يا رسول الله ، إنّ لنا جاراً اشتكى بطنه ، أفتأذن لنا أن نداويه ؟ قال : بماذا تداوونه ؟ قالوا : يهوديٌّ ههنا يعالج من هذه العلّة قال : بماذا ؟ قالوا : بشقّ البطن فيستخرج منه شيئاً ، فكره ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . فعاودوه مرّتين أو ثلاثاً ، فقال : افعلوا ما شئتم . فدعوا اليهوديَّ فشقَّ بطنه ونزع منه رجرجاً كثيراً ثمّ غسل بطنه ثمّ خاطه وداواه فصحّ . واُخبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ فقال : إنّ الّذي خلق الأدواء جعل لها دواءً ، وإنّ خير الدواء الحجامة والفصاد والحبّة السوداء يعني الشونيز .

بيان : « رجرجاً » كذا في النسخ ، ولعلّ المراد القيح ونحوها مجازاً . قال في القاموس : الرّجرجة بكسرتين بقيّة الماء في الحوض والجماعة الكثيرة في الحرب والبزاق ، وكفلفل نبت انتهى .

ولا يبعد أن يكون أصله « رجزاً » يعني القذر . والفصد بالفتح والفصاد بالكسر شقّ العرق .

31 الدعائم : عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام أنّه سئل عن الرجل يداويه اليهوديّ والنصرانيّ ، قال : لا بأس ، إنّما الشفاء بيد الله .

__________________

(1) الشونيز والشينيز : الحبة السوداء .

الصفحة 73 من 364