مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 364

وأمّا الحديث الآخر في صفة أهل الجنّة الّذين يدخلونها بغير حساب « هم الّذين لا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربّهم يتوكّلون » فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدنيا ، لا يلتفتون إلى شيء من علايقها ، وتلك درجة الخواصّ لا يبلغها غيرهم ، فأمّا العوامّ فمرخّص لهم في التداوي والمعالجات ، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله تعالى بالدعاء كان من جملة الخواصّ والأولياء ، ومن لم يصبر رخّص له في الرقية والعلاج والدواء (1) انتهى .

وعدّ الشهيد قدّس‌ سرّه من المحرّمات الأقسام والعزائم بما لا يفهم معناه ويضرّ بالغير فعله .

24 الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى اليقطينيّ عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : لا يتداوى المسلم حتّى يغلب مرضه صحّته (2) .

25 الشهاب : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : تداووا ، فإنّ الّذي أنزل الداء أنزل الدواء . وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما أنزل الله من داء إلّا أنزل له شفاءً .

الضوء : لفظ الإنزال هنا يفيد رفعة الفاعل ، لا الإنزال من فوق إلى أسفل كما قال تعالى « وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ » (3) أي كان تكوين ذلك وخلقه وإيجاده برفعة وقوّة . والداء المرض ، وأصله « دوء » وقد داء يداء داءً إذا مرض ، مثل خاف يخاف . والدواء ما يتعالج به ، وربما يكسر فاؤه ، وهو بمصدر « داويته » أشبه . والدوّي مقصوراً أيضاً المرض . وقد دوي يدوى دوىً ، تقول منه « هو يدوي و __________________

(1) النهاية : ج 2 ، ص 98 .

(2) الخصال : 161 .

(3) الحديد : 25 .

الصفحة 70 من 364