مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 364

قوّة حركتها بما فيها ، ولئلّا يتحلّل ما فيها ، إلّا واحدة منها تسّمى بالشريان الوريديّ ، فإنّها ذات صفاق واحد ليكون ألين وأطوع للانبساط والانقباض ، فإنّ الحاجة إلى السلاسة أمسّ منها إلى الوثاقة ، لأنّها كما أنّها منفذ للنسيم كذلك منفذ لغذاء الرئة فإنّ غذاءها من القلب ، وهي تغوص في الرئة وتصير شعباً ولحم الرئة ليّن لطيف لا تخشى مصادمته عند النبض ، ويحتاج إلى ترشّح الغذاء إليه بسرعة وسهولة . وجعل الصفاق الداخلانيّ من ذوات الصفاقين أصلب ، لأنّه كالبطانة الّتي تحمي الطهارة ، وهو الملاقي لقوّة الحرارة الغريزيّة ولمصادمته حركة الروح ، فأوجبت الحكمة تقوية منفذ الروح والحرارة الغريزية بهذه البطانة و إحرازها بها .

والنوع الثاني العروق الساكنة ، ومنبتها الكبد ، وتسمّى الأوردة ، وشأنها إمّا جذب الغذاء إلى الكبد وإمّا إيصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء ، وكلّها ذات صفاق واحد ، إلّا واحد يسمّى بالوريد الشريانيّ فإنّه ذو غشاءين صلبين ، لأنّه ينفذ في التجويف الأيمن من القلب ويأتي بغذاء الرئة إلى القلب ، ولحم الرئة لحم لطيف خفيف لا يصلح له إلّا دم رقيق لطيف .

ومن الشرايين ما يرافق (1) الأوردة لترتبط الأوردة بالأغشية المجلّلة بها فيستقي في ما بينهما من الأعضاء فيستقي كلّ واحد منهما عن الآخر ، وكلّما ترافقا (2) على الصلب في داخل امتطى (3) الشريان الوريد ليكون أخسّهما حاملاً للأشرف وما ترافقا في الأعضاء الظاهرة غاص الشريان تحت الوريد ليكون أستر وأكنّ له ، ويكون الوريد له كالجنّة .

وأمّا الغضروف فهو ألين من العظم فينعطف ، وأصلب من سائر الأعضاء . وفائدته أن يحسن به اتّصال العظام بالأعضاء الليّنة ، فلا يكون الصلب واللّين قد تركّبا بلا __________________

(1) يوافق ( خ ) .

(2) توافقا ( خ ) .

(3) اي اتخذه مطية وركبه .

الصفحة 7 من 364