أحدهما من المضاعف والآخر من المعتلّ .
بل المراد أنّ تسميتهم بالطبيب ليست لتداوي الأبدان عن الأمراض بل لتداوي النفوس عن الهموم والأحزان فتطيب بذلك . قال الفيروزآباديّ الطبّ مثلّثة الفاء علاج الجسم والنفس .
3 قرب الاسناد : عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصرانيّ اُسلّم عليه وأدعو له ؟ قال : نعم ، لأنّه لا ينفعه دعاؤك (1) .
العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهديّ ، عن ابن محبوب مثله (2) .
السرائر : نقلاً من كتاب السيّاريّ عنه عليهالسلام مثله .
بيان : يدلّ على جواز العمل بقول الطبيب الذّميّ والرجوع إليه والتسليم عليه والدعاء ، ولعلّ الأخيرين محمولان على الضرورة بل الجميع ، ولو كان فيجب أن لا يكون على جهة الموادّة للنهي عنها . وقد روى الكلينيّ في الموثّق عن أبي عبد الله ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلّموا عليكم فقولوا « وعليكم » (3) .
وروى هذا الخبر أيضاً عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد .
4 العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن الجعفريّ ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليهماالسلام وهو يقول : ادفعوا معالجة الأطبّاء ما اندفع المداواة (4) عنكم فإنّه بمنزلة البناء قليله يجرّ إلى كثيره . (5)
__________________
(1) قرب الاسناد : 175 .
(2) العلل : ج 2 ، ص 282 .
(3) الكافي : ج 2 ، ص 649 .
(4) في المصدر : الداء .
(5) العلل : ج 2 ، ص 151 .




