مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 364

( الفصل السابع )

( في تشريح سائر الاعضاء من أسافل البدن )

اما هيئة الخاصرة والعانة والورك فبيانها أنّ عند العجز عظمين كبيرين يمنة ويسرة ، يتّصلان في الوسط من قدّام بمفصل موثّق ، وهما كالأساس لجميع العظام الفوقانيّة ، والحامل الناقل للسفلانيّة . وكلّ واحد منهما ينقسم إلى أربعة أجزاء : فالّذي يلي الجانب الوحشيّ يسمّى « الحرقفة » ، وعظم الخاصرة ، والّذي يلي الخلف يسمّى « عظم الورك » والّذي يلي الأسفل يسمّى « حُقّ الفخذ » لأنّ فيه التقعير الّذي يدخل فيه رأس الفخذ المحدّب . وقد وضع عليه أعضاء شريفة مثل المثانة والرحم وأوعية المنيّ من الذكران والمقعدة والسرّة .

وأمّا الفخذ فله عظم هو أعظم عظم في البدن ، لأنّه حامل لما فوقه وناقل لما تحته وقبّب طرفه العالي ليتهندم في حُقّ الورك . وهو محدّب إلى الوحشيّ وقدّام ، مقعّر إلى الأنسيّ وخلف ، فإنّه لو وضع على استقامة وموازاة للحقّ لحدث نوع من الفحج (1) كما يعرض لمن خلقته تلك ، ولم يحسن وقايته للعضل الكبار والعصب والعروق ، ولم يحدث من الجملة شيء مستقيم ، ولم يحسن هيئة الجلوس . ثمّ لو لم يردّ ثانياً إلى الجهة الاُنسيّة لعرض فحج من نوع آخر ، ولم يكن للقوام واسطة عنها وإليها الميل فلم يعتدل .

وفي طرفه الأسفل زائدتان تتهندمان في نقرتين في رأس عظم الساق ، وقد وثّقتا برباط ملتفّ ورباط في الغور ورباطين من الجانبين قويّين ، فهندم مقدّمهما بالرضفة ، وهي عين الركبة ، وهو عظم عريض في الاستدارة فيه غضروفيّة فائدته مقاومة __________________

(1) كذا في المخطوطة في الموضعين ، وفي بعض النسخ المطبوعة « الفجج » بالمعجمتين ، وهما هيئتان في المشي ، اما الفحج باهمال الاولى فهو تدانى صدري القدمين وتباعد عقبيهما ، وأما الفجج بالاعجام فهو الانفراج والاتساع بين القدمين .

الصفحة 51 من 364