على الظهارة مندفعة إليها من الباطن كأنّهما طبقة واحدة لا منفذ بينهما . ولها عنق دفّاع للماء إلى القضيب معوجّ كثيرة التعاويج ، (1) ولأجلها لا يندفع الماء بالتمام دفعة ، وخصوصاً في الذكران ، فإنّه فيهم ذو ثلاث تعاويج ، وفي الإناث ذو تعويج واحد لقرب مثانتهنّ من أرحامهنّ . وعلى فمه عضلة تضمّه وتمنع خروج البول حتّى تطلقه الإرادة المرخية لها .
أما الثدي فمركّب من شرايين وعروق وعصب يحتشى ما بينها نوع من اللحم غدديّ أبيض ، طبيعته اللين (2) ، خلقه الله ليكون المُحيل والمولّد للّبن . و هذه الشرايين والعروق تنقسم في الثدي إلى أقسام دقاق وتستدير وتلتفّ لفائف كثيرة ، ويحتوي عليها ذلك اللحم الّذي هو مولد اللبن ، فيحيل ما في تجويفها من الدم حتّى يصير لبناً بتشبيهه إيّاه بطبيعته ، كما يحيل لحم الكبد ما يجتذب من المعدة والأمعاء حتّى يصير دماً بتشبيهه إيّاه .
( الفصل السادس )
( في تشريح آلات التناسل )
أما الانثيان فجوهرهما لحم غدديّ أبيض ، مثل لحم الثدي يحيل الدم النضيج الأحمر اللطيف المنجذب إليه كأنّها فضلة الهضم الرابع في البدن كلّه منيّاً أبيض ، بسبب ما يتخضخض فيه هوائيّة الروح وانجذاب تلك المادّة إليهما ، في شعب عروق ساكنة ونابضة كثيرة الفوهات ، كثيرة التعاويج والالتفافات ، ومجرى تلك العروق الصفاق وينزل منه مجريان شبه البرنجين ، ثمّ يتشعبان (3) فيكون منهما الطبقة الداخلة عن كيس البيضتين ، ثمّ يصير من هناك فيهما ، فيستحكم استحالته ويكمل نوعه ، ويصير منيّاً تاماً ، ويصير في مجريين يفيضان إلى القضيب .
__________________
(1) ويصح الراء في المواضع كما في أكثر نسخ القانون ( منه ) .
(2) في بعض النسخ : « طبيعته طبيعة اللبن » .
(3) ينشعبان ( خ ) .




