مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 364

فإنّه قلّما يخلو عنها بدن ، وفي تولّدها أيضاً منافع إذا كانت قليلة العدد صغيرة الحجم . وفي هذا المعاء يتعفّن الثفل وتتغيّر رائحته . وهو (1) أولى بأن ينحدر في فتق الأربيّة لأنّه مخلّى عنه غير مربوط ولا متعلّق بما يأتي الأمعاء من الماساريقا ، فإنّه ليس يأتيه منها شيء .

ويتّصل بهذا المعاء من أسفل ، معاء يسمّى « قولون » وهو غليظ صفيق ، وكلّما يبعد عنه يميل إلى اليمين متلاحقة القرب من الكبد ، ثمّ ينعطف إلى اليسار منحدراً فإذا حاذى جانب اليسار انعطف ثانياً إلى اليمين وإلى خلف حتّى يحاذي فقرة القطن وهناك يتّصل بمعاء آخر يسمّى بالمستقيم ، وهو عند مروره في الجانب الأيسر بالطحال مضيّق ، ولذلك ورم الطحال يمنع خروج الريح ما لم يغمز عليه .

وهذا المعاء يجتمع فيه الثفل لتدرّج إلى الاندفاع ليستصفي الماساريقا ما عسى يبقى فيها من جوهر الغذاء ، وفيه يعرض القولنج في الأكثر ، ومنه اشتقّ اسمه . والمعاء المستقيم المتّصل بأسفله ينحدر على الاستقامة ليكون اندفاع الثفل أسهل وهو آخر الأمعاء ، وطرفه هو الدبر ، وعليه العضلة المانعة من خروج الثفل حتّى تطلقه الإرادة وخلق واسعاً يقرب سعته من سعة المعدة ليكون للثفل مكان يجتمع فيه كما يجتمع البول في المثانة ، ولا يحوج كلّ ساعة إلى القيام وليس يتحرّك شيء من الأمعاء إلّا طرفاها وهما المريء والمقعدة ، وتأتي الأمعاء كلّها أوردة وشرايين وعصب أكثر من عصب الكبد لحاجتها إلى حسّ كثير .

واما الكبد فهو لحم أحمر مثل دم جامد ، ليس يحيطه عصب بل غشاء عصبيّ يجلّله يتولّد من عصب صغير ، وهو يربط الكبد بغيرها من الأحشاء وبالغشاء المجلّل للمعدة والمعاء ، ويربطها أيضاً بالحجاب برباط قويّ ، وبأضلاع الخلف برباطات دقاق . وهي موضوعة في الجانب الأيمن تحت الضلوع العالية من ضلوع الخلف وشكلها هلاليّ حدبته تلي الحجاب لئلّا يضيق عليه مجال حركته ، وتقعيره يلي __________________

(1) أي هذا المعاء ينزل في علة الفتق أكثر من غيرها ( منه ) .

الصفحة 41 من 364