مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 364

أكبر كثيراً وهو حين يطلع تتشعّب منه شعبتان يصير أحدهما إلى التجويف الأيمن من تجويفي القلب وهي أصغر الشعبتين ، والآخر يستدير حول القلب كما يدور ثمّ يدخل إليه ويتفرّق فيه .

ثمّ إنّ الباقي من العروق النابتة من تجويف القلب الأيسر بعد انشعاب هاتين الشعبتين منه ينقسم قسمين : يأخذ أحدهما إلى أسافل البدن ، والآخر إلى أعاليه والثاني ينقسم في مصعده في الجانبين إلى شعب تتّصل بما يحاذيها من الأعضاء ، فتعطيها الحرارة الغريزيّة حتّى إذا حاذى الإبط خرجت منه شعبة مع العرق الإبطيّ من عروق الكبد إلى اليد ، وينقسم فيها كتقسيمه على ما سنذكره .

واتّصلت منه شعب صغار بالعضل الظاهر والباطن من العضد ، وهو مع ذلك غائر مندفن حتّى إذا صار عند المرفق صعد إلى فوق حتّى أنّ نبضه يظهر في هذا الموضع في كثير من الأبدان ، ولم يزل تحت الإبطيّ ملاصقاً له حتّى ينزل عن المرفق قليلاً ثمّ إنّه يغوص أيضاً في العمق ، وينشعب منه شعب شعريّة ، متّصل بعضل الساعد إلى أن يقطع من الساعد مسافة صالحة ، ثمّ ينقسم قسمين ، فيأخذ أحدهما إلى الرسغ مادّاً مارّاً على الزند الأعلى وهو العرق الّذي يحبسه الأطباء ، ويأخذ الآخر إلى الرسغ أيضاً مارّاً على الزند الأسفل وهو أصغرهما ، ويتفرّقان في الكفّ وربّما ظهر لهما نبض من ظاهر الكفّ .

وإذا بلغ هذا القسم الأعلى موضع اللبّة (1) انقسم قسمين ، وانقسم كلّ قسم إلى قسمين آخرين ، وجاوز أحد هذين القسمين الوداج الغائر من عروق الكبد ، ومرّ مصعداً حتّى يدخل القحف . ويتّصل في مروره منه شعبة بالأعضاء الغائرة الّتي هناك . وإذا دخل القحف انقسم هناك انقساماً عجيباً ، وصار منه الشيء المعروفة بالشبكة المفروشة تحت الدماغ ، وقد مرّ ذكرها ، وبعد انقسامه إلى هذه الشبكة يجتمع ويعود أيضاً فيخرج من هذه الشبكة عرقان متساويان في العظم كحالها قبل الانقسام إليها ويدخلان حينئذ حرم الدماغ فيقسمان فيه .

__________________

(1) اللبة بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة . موضع القلادة من الصدر .

الصفحة 36 من 364