مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 364

هو انقطاع النفس من الإعياء ، وقد انبهر انتهى .

وربما يفرق بين الربو والانبهار بأنّ الأوّل يحدث من امتلاء عروق الرئة ، والثاني من امتلاء الشرايين . والنيّ بكسر النون وتشديد الياء الّذي لم ينضج ، وأصله الهمزة فقلبت ياءً ، ولعلّه أعمّ من أن لم يطبخ أصلاً أو طبخ ولم ينضج .

« يقمل منه الجسد » قيل : لأنّ تولّد القمل من الرطوبات المعفّنة الّتي تدفعها الطبيعة إلى ظاهر الجلد ، ومن خواصّ التين دفع الفضلات إلى مسامّ البدن ، فيصير سبباً لمزيد تولّد القمل . « وشرب الماء البارد عقيب الحارّ » لأنَّ أكل الحارّ وشربه يوجبان تخلخل المسامّ فينفذ فيها البارد إلى اُصول الأسنان فيضرّ بها ، وكذا بعد الحلو أيضاً يضرّ لهذه العلّة .

قوله عليه‌السلام « يورث تغيّر العقل » إذ حدّة الذهن وذكاء الفهم إنّما يكون من صفاء الروح ولطافته ، وإدمان أكل هذه اللحوم يوجب تولّد الأخلاط السوداويّة والدم الغليظ الكثيف في البدن ، فيغلظ ويكثف الروح بسببه ، فيعجز عن الحركات الفكريّة .

وأمّا النسيان فلاستيلاء البرودة والرطوبة على الدماغ . لكن هذا في لحوم الوحش بعيد ، لأنّ أكثرها حارّة ولذا قيل : لعلّ كثرة يبسها تصير سبباً لكثرة يبس الدماغ ، فلا يقبل الصور بسرعة ، فلذا يصير سبباً للنّسيان .

« قبل دخولك » لعلّ المعنى قبل دخول الماء ، وفي بعض النسخ « عند دخول الحمّام » وهو أظهر . وفي القاموس : فتر الماء : سكن حرّه وهو فاتر وفاتور انتهى وفي بعض النسخ « فابدأ عند دخول الحمّام بخمس حسوات ماءً حارّاً وقيل : خمس مرّات يصبّ الماء الحارّ » وفي بعض النسخ « خمس أكفّ ماءً حارّاً تصبّها على رأسك » .

« البيت الأوّل » أي المسلخ « بارد يابس » لتأثير حرارة الحمّام فيه ، وقلّة الرطوبة « والثاني بارد رطب » لكثرة الماء وقلّة الحرارة المجفّفة ، والثالث حارٌّ رطب » لكثرة الحرارة والرطوبة ، وتعادلهما وتقاومهما .

الصفحة 348 من 364