أمراض العين ، وذلك أكثر منفعتها ، فإنّها تنفع من جربها وبثورها من المورسرج ، ولكنّها تضرّ بالذهن ، وتورث بلهاً ونسياناً ورداءة فكر ، وأمراضاً مزمنة ، وتضرّ بأصحاب الماء في العين ، إلّا أن تصادف الوقت والحال الّتي يجب فيها استعمالها ، فربما لم تضرّ .
والحجامة تحت الذقن ينفع الأسنان والوجه والحلقوم ، وينقّي الرأس والفكّين .
والحجامة على القطن نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره ، ومن النقرس والبواسير وداء الفيل ورياح المثانة والرحم ، ومن حكّة الظهر . فإذا كانت هذه الحجامة بالنّار شرط أو غير شرط نفعت من ذلك أيضاً ، والّتي بشرط أقوى في غير الريح ، والّتي بغير شرط أقوى في تحليل الريح البارد واستئصالها ههنا ، وفي كلّ موضع .
والحجامة على الفخذين من قدّام ينفع من ورم الخصيتين وخراجات الفخذين والساقين ، وعلى أسفل الركبتين ، فالّتي على الفخذين ينفع من الأورام والخراجات الحادثة في الأليتين ، وعلى أسفل الركبة تنفع من ضربان الركبة الكائن من أخلاط حارّة ، ومن الخراجات (1) الرديّة والقروح العتيقة في الساق والرجل ، والّتي على الكعبين تنفع من احتباس الطمث ، ومن عرق النسا والنقرس انتهى .
قوله عليهالسلام « تخفيف المصّ » هذا ممّا ذكره الأطبّاء أيضاً ، قال في القانون : تكون الوضعة الأولى خفيفة سريعة القلع ، ثمّ يتدرّج إلى إبطاء القلع والإمهال انتهى . وعلّلوا ذلك بوجهين : الأوّل اعتياد الطبيعة لئلّا تتألّم كثيراً . والثاني أنّ في المرّة الأولى تسرع الدماء القريبة من المحجمة فتجتمع سريعاً ، وفي المرّة الثانية أبطأ لبعد المسافة ، فيكون زمان الاجتماع أبطأ ، وهكذا .
والظاهر أنّه لو كان المراد بالمرّات ، المرّات بعد الشرط ، فالوجه الثاني أظهر ولو كان المراد المرّات قبله فالأوّل ، وكأنّ الثاني أظهر من الخبر .
__________________
(1) الجراحات ( خ ) .




