مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 364

لا يذكر ما تقدّم حتّى يذكّر .

و « يذبل » بالذال المعجمة والباء الموحّدة ، يقال : ذبل النبات كنصر وكرم ذبلاً وذبولاً ذوي ، وذبل الفرس : ضمر . وفي بعض النسخ بالياء المثنّاة التحتانيّة من قولهم ذالت المرءة أي هزلت ، والشيء : هان ، وحالهُ تواضعت ، فيحتمل أن يكون كناية عن انحنائه . وفي بعضها بالزاي والياء على بناء المفعول من التفعيل ، أي يتفرّق جميع أجزاء بدنه ، كناية عن عدم استحكام الأوصال ، والأوّل أظهر .

وعلى التقادير « عوده » بضمّ العين تشبيهاً لقامة الإنسان بعود الشجر ، وربما يقرأ بالفتح ويفسّر بأنّ المعنى : يقلّ عوده في الاُمور ، ولا يخفى ضعفه .

« ويتغيّر معهوده » أي ما عهده سابقاً من أحوال بدنه وروحه . والرونق : الحسن والبهاء . « وهو بارد جامد » ليس المراد بجموده يبوسته ، لأنّه بارد رطب بل غلظته وعدم سيلانه كالماء المنجمد ، وعدم قابليّته للانقلاب إلى الدم .

والأطبّاء حدّوا سنّ النموّ إلى ثلاثين سنة أو إلى ثمان وعشرين بحسب اختلاف الأمزجة ويسمّونها سنَّ الحداثة أيضاً ، وبعده سنّ الوقوف ، ومنتهاه خمس وثلاثون إلى الأربعين ، ثمّ سنّ الانحطاط ، وهو من آخر سنّ الوقوف إلى قريب من الستّين ، ويسمّونه سنّ الكهولة أيضاً ثمّ سنّ الشيخوخة ، وهو من الستّين إلى آخر العمر .

قوله عليه‌السلام « في اثنتي عشرة ليلة » قال الشيخ في القانون : يؤمر باستعمال الحجامة لا في أوّل الشهر ، لأنّ الأخلاط لا تكون قد تحرّكت وهاجت ، ولا في آخره لأنّها قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة في تزيّدها لتزيّد النور في جرم القمر ، يزيد الدماغ في الأقحاف ، والمياه في الأنهار ذوات المدّ و الجزر . وأفضل أوقاتها في النهار هي الساعة الثانية والثالثة انتهى .

والنقرة بالضمّ : حفرة في القفا فوق فقرات العنق بأربع أصابع وتحت القَمحدُوَة ، وهي الموضع المرتفع خلف الرأس يقع على الأرض عند النوم على القفا . والأخدعان : عرقان خلف العنق من يمينه وشماله .

الصفحة 342 من 364