مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 364

« وفيها سلطان المرّة الصفراء » إذ تقلّ الرطوبات فيها فتحتدّ فيها الصفراء . « وتقوى في سلطان المرّة السوداء » لأنّه تضعف وتقلّ الحرارة الغريزيّة والرطوبات البدنيّة يوماً فيوماً ، فتغلب السوداء لكونها باردة يابسة . وفي القاموس : الجاش رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع ، ونفس الإنسان ، وقد يهمز . وقال : نكد عيشهم كفرح : اشتدّ انتهى . « في كونه » أي في حياته ووجوده « وتكوّنه » أي تكوّن الأخلاط الصالحة فيه . وفي أكثر النسخ « ونكتته » أي دليله وعلامته .

وفي بعض النسخ ، من أوّله هكذا : « وفيها سلطان المرّة الصفراء وغلبتها عليه وهو أقوم ما يكون وأثقفه وألعبه ، فلا يزال كذلك حتّى يستوفي خمساً وثلاثين سنة .

ثمّ يدخل في الحالة الثالثة ، وهي من خمس وثلاثين سنة إلى أن يستوفي ستّين سنة ، فيكون في سلطان السوداء ، ويكون أحلم ما يكون وأدربه وأكتمه سرّاً (1) وأحسنه نظراً في [ عواقب (2) الاُمور وفكراً في ] عواقبها ومداراة لها وتصرّفاً فيها .

ثمّ يدخل في الحالة الرابعة ، وهي سلطان البلغم ، وهي الحالة الّتي لا يتحوّل عنها ما بقي ، وقد دخل في الهرم حينئذ وفاته الشباب واستنكر كلّ شيء كان يعرف من نفسه ، حتّى صار ينام عند القوم ، ويسهر عند النوم ، ويذكّر ما تقدّم ، وينسى ما يحدث به ، ويكثر من حيث النفس ، ويذهب ماء الجسم وبهاؤه إلى قوله فلجمود رطوبته في طباعه يكون فناء جسمه » .

وفي القاموس : ثقف ككرم وفرح : صار حاذقاً خفيفاً فطناً . « وألعبه » أي أشدُّ ميلا إلى اللعب من سائر أيّام عمره . والدربة : العادة والجرأة على الأمر والتجربة والعقل ، ويمكن أن يقرأ « يذكّر » على بناء المفعول من التفعيل أي __________________

(1) للسر ( خ ) .

(2) وفي بعض النسخ « نظراً في الامور وذكراً في عواقبها » والظاهر ان الصواب « نظراً في الامور وفكراً في عواقبها » .

الصفحة 341 من 364