مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 364

ويستره ، ويرتفع عنه مقدار أربعة أصابع . « وهو القابل » أي الماء الخفيف ماء يقبل « ما يعترضه » أي يعرضه من الحرارة والبرودة « بسرعة » . « صفيقة » أي غير رقيقة « ومن سنبل » أي سنبل الطيب كما في بعض النسخ .

وفي بعضها : بعد أن يسحق كلّ صنف من هذه الأصناف ، وينخل في خرقة ويشدّ بخيط شدّا جيّداً ، ويكون للخيط طرف طويل تعلق به الخرقة المصرورة في عود معارض به على القدر ، ويكون إلقاء هذه الصرّة في القدر الوقت الّذي فيه العسل ثمّ تمرس الخرقة ساعة فساعة لينزل ما فيها قليلاً قليلاً ، ويغلى إلى أن يعود إلى حاله وتذهب زيادة العسل ، ولتكن النار ليّنة ، ويصفّى ويبرّد ، ويترك في إناء ثلاثة أشهر مختوماً عليه ، فإذا بلغ المدّة فاشربه .

والأوقية تطلق على أربعين درهماً ، وعلى سبعة مثاقيل ، وفي عرف الأطبّاء عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم . والظاهر أنّ المراد هنا الثاني أو الثالث ، والثالث يقرب من ستّة مثاقيل . والنقرس من أوجاع مفاصل الرجلين ، ولعلّ المراد بالأوجاع المذكورة ما كانت مادّتها البلغم .

« تغيّراً في الصور » أي في صورة الإنسان وبشرته ، أو في الصور الفائضة على الأخلاط المتولّدة من الأغذية بعد نفوذها بتوسّط العروق الكبار والصغار إلى الأعضاء ، ليصير شبيهاً بالعضو المغتذي ، ويصير جزء منه ، بدلاً لما يتحلّل ، كما مرّت الإشارة إليه .

والمرّتان : الصفراء والسوداء . « وقد خولف ما بينهما » أي بين كلّ من الحارّين وكلّ من الباردين ، بأن جعل أحد الحارّين « ليناً » أي رطباً ، وهو الدم ، والآخر « يابساً » وهو الصفراء ، وأحد الباردين رطباً وهو البلغم ، والآخر يابساً وهو السوداء .

وفي بعض النسخ : « واعلم أنّ قوى النفس تابعة لمزاجات الأبدان ، ومزاجات الأبدان تابعة لتصرّف الهواء ، فإذا برد مرّة وسخن مرّة تغيّرت لذلك الأبدان والصور ، فإذا استوى الهواء واعتدل صار الجسم معتدلاً ، لأنّ الله تعالى عزّ وجلّ

الصفحة 338 من 364