مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 364

اشتهائه ، فإنّ هذا الاشتهاء المفرط كاذب ويذهب ذلك عند الشروع في الهضم وانتفاخ الطعام . ثمّ أوصاه عليه‌السلام بأن يشرب بعد الطعام الشراب الحلال الّذي سيأتي ذكره فإنّه معين (1) على الهضم .

ثمّ أخذ عليه‌السلام في ذكر ما يناسب أكله وشربه واستعماله في الفصول الأربعة وكلّ شهر من الشهور الروميّة الّتي مضى ذكرها .

« فإنّه روح الزمان » لأنّه لاعتداله ونموّ الأشياء فيه بالنسبة إلى سائر أجزاء الزمان كالروح بالنسبة إلى سائر الجسد ، أو لميله إلى الحرارة والرطوبة طبعه طبع الروح . « وفيه يطيب الليل والنهار » لاعتدال الهواء فيه وعدم الاختلاف الكثير فيه بين الليل والنهار . « وتلين الأرض » إذ بحرارة الهواء ورطوبته تذهب الصلابة الحاصلة في الأرض من يبس الشتاء ، فتنبت فيها الأعشاب ، وتذهب سلطنة البلغم المتولّد في الشتاء .

« ويشرب الشراب » أي الشراب الحلال الّذي سيأتي ذكره . « بعد تعديله بالماء » بأن يمزح بمقدار من الماء لتقلّ حرارته . « ويحمد فيه شرب المسهل » لتنقية البدن من الفضلات والموادّ المحتبسة في الشتاء المتولّدة من الأغذية الغليظة وهي لانسداد المسامات محتبسة في البدن ، فإذا أثرت حرارة الربيع في البدن حدثت فيها رقّة و سيلان ، فإذا لم يدفع بالمسهل يمكن أن تتولّد منها الأمراض والدماميل والأورام وأشباهها . « والفصد والحجامة » لما مرّ من تولّد الدم في هذا الفصل وهيجانه .

ويقوى مزاج الفصل لظهور الحرارة [ فيه ] فإنّ الشهر الأوّل شبيه بالشتاء بارد في أكثر البلاد ، وحركة الدّم وتولّده في هذا الشهر أكثر . « ويعالج الجماع » أي يزاول ويرتكب ، لمناسبته لكثرة الدم وسيلانه ، وكثرة تولّد المنيّ فيه . وفي القاموس : مرخ جسده كمنع دهنه بالمروخ ، وهو ما يمرخ به البدن من دهن وغيره ، كمرّخه انتهى .

« ولا يشرب الماء » وفي بعض النسخ « ويشرب » والأوّل أوفق بقول الأطبّاء __________________

(1) يعين ( خ ) .

الصفحة 335 من 364