مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 364

وتعاهد الشيء رعايته ومحافظته والسّؤال عنه ومعرفته وملاقاته والوصيّة به . « وزكى زرعها » أي نما . والعشب . بالضمّ الكلاء الرطب . ومراءة الطعام حسن عاقبته وعدم ترتّب الضرر عليه .

« من هذه الطبائع » أي الأخلاط الأربعة ، أو الأمزجة الأربعة من الحارّ ، والبارد ، والرطب ، واليابس ، أو الأربعة المركّبة من الحارّ اليابس ، والحارّ الرطب ، والبارد اليابس والبارد الرطب .

« تحبّ ما يشاكلها » أي تطلب ما يوافقها ، فصاحب المزاج الحارّ يطلب البارد ، والرطب يطلب اليابس ، وهكذا .

« فاغتذ » في بعض النسخ بالغين والذال المعجمتين ، أي اجعل غذاءك ، وفي بعضها بالمهملتين من الاعتياد . « لم يغذه » يقال غذوت الصبيَّ اللبن ، فضمير « لم يغذه » إمّا راجع إلى الطعام أي لم يجعل الطعام غذاءً لجسده ، أو إلى الجسد ، وعلى التقديرين أحد المفعولين مقدّر ، والحاصل أنّك إذا تناولت من الغذاء أكثر من قدر الحاجة يصير ثقلاً على المعدة ، وتعجز الطبيعة عن التصرّف فيه ، ولا ينضج ، ولا يصير جزء البدن (1) ويتولّد منه الأمراض ، ويصير سبباً للضعف . « وكذلك الماء » أي ينبغي أن تشرب من الماء أيضاً قدر الحاجة .

« فسبيله » أي طريقه (2) وأكله وإدامه ، وفي بعض النسخ « وكذلك سبيلك » أي طريقتك الّتي ينبغي أن تسلكها وتعمل بها . « في أيّامه » أي في كلّ يوم تأكل الطعام فيه ، أو في أوقاته ، فإنّ اليوم يطلق على المقدار من الزمان مطلقاً . وفي بعض النسخ « إبّانه » بكسر الهمزة وتشديد الباء ، أي حينه .

والقرم محرّكة : شدّة شهوة اللحم ، ثمّ اتّسع حتّى استعمل في الشوق إلى الحبيب وكلّ شيء . « فإنّه أصلح لمعدتك » فإنّه يسهل عليها الهضم « ولبدنك » فإنّه يصير جزءً له .

__________________

(1) جزء للبدن ( خ ) .

(2) في بعض النسخ : أي طريقة الطعام وأكله وآدابه .

الصفحة 332 من 364