مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 364

واعلم يا أمير المؤمنين أنّ السير (1) في الحرّ الشديد ضارّ بالأبدان المنهوكة إذا كانت خالية عن الطعام ، وهو نافع في الأبدان الخصبة .

فأمّا صلاح المسافر ودفع الأذى عنه فهو أن لا يشرب من ماء كلّ منزل يرده إلّا بعد أن يمزجه بماء المنزل الّذي (2) قبله [ أو ب ] شراب (3) واحد غير مختلف يشوبه (4) بالمياه [ على الاهواء ] على اختلافها . والواجب أن يتزوّد المسافر من تربة بلده (5) وطينته الّتي ربّي عليها ، وكلّما ورد إلى منزل طرح في إنائه الّذي يشرب منه الماء شيئاً من الطين الّذي تزوّده من بلده ، ويشوب الماء والطين في الآنية بالتحريك ، و يؤخّر قبل شربه حتّى يصفو صفاءً جيّداً .

وخير الماء شرباً لمن هو مقيم أو مسافر ما كان ينبوعه من الجهة المشرقيّة من الخفيف الأبيض . وأفضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي ، وأصحّها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الّذي نبع منه وكان مجراه في جبال الطين ، وذلك أنّها تكون في الشتاء باردة وفي الصيف مليّنة للبطن نافعة لأصحاب الحرارات (6) .

وأمّا الماء المالح والمياه الثقيلة فإنّها (7) ييبس البطن . ومياه الثلوج والجليد رديّة لسائر الأجساد ، وكثيرة الضرر جدّاً وأمّا مياه السحب فإنّها خفيفة عذبة صافية __________________

الحموضات . وفي بعض النسخ « العرمص » وهو يطلق على السدر والطحلب ، وفي بعضها « القريض » وهو بتشديد الراء بزر الابخرة ، والصواب ما أثبتناه في المتن ، لان الاخرين ليسا من الاغذية ، على ان القريض حار في اول الثالثة ، وكلامه في الاغذية الباردة .

(1) في بعض النسخ « أن السير الشديد في الحار » وفي بعضها « أن يسيراً من حر الشديد .

(2) في المصدر : بماء المنزل السابق أو بشراب واحد .

(3) او بتراب ( خ ) .

(4) يسوى به فانه يصلح الاهواء على اختلافها . ( خ )

(5) في المصدر : بلدته .

(6) الحرارة ( خ ) .

(7) في بعض النسخ « فانهما » وفي المصدر « تيبس » .

الصفحة 326 من 364