ومن أراد أن لا يجد الحصاة وعسر (1) البول فلا يحبس المنيّ عند نزول الشهوة ، ولا يطل المكث على النساء .
ومن أراد أن يأمن من وجع السفل ولا يظهر به وجع (2) البواسير فليأكل كلَّ ليلة سبع تمرات برنيّ (3) بسمن البقر ، ويدهن بين أنثييه بدهن زنبق خالص .
ومن أراد أن يزيد في حفظه فليأكل سبع مثاقيل زبيباً بالغداة على الريق .
ومن أراد أن يقلّ نسيانه ويكون حافظاً فليأكل كلَّ يوم ثلاث قطع زنجبيل مربّى بالعسل ، ويصطبغ بالخردل مع طعامه في كلّ يوم .
ومن أراد أن يزيد في عقله يتناول كلّ يوم ثلاث هليلجات بسكّر أبلوج (4) .
ومن أراد أن لا ينشقّ ظفره ولا يميل إلى الصفرة ولا يفسد حول ظفره فلا يقلم أظفاره إلّا يوم الخميس . ومن أراد أن لا يؤلمه أذنه فليجعل فيها عند النوم قطنة .
ومن أراد ردع الزكام مدّة أيّام الشّتاء فليأكل كلّ يوم ثلاث لقم من الشهد .
واعلم يا أمير المؤمنين أنّ للعسل دلائل يعرف بها نفعه من ضرّه ، وذلك أنّ منه شيئاً إذا أدركه الشمّ عطش ، ومنه شيء يسكر (5) ، وله عند الذوق حراقة شديدة فهذه الأنواع من العسل قاتلة .
ولا يؤخّر شمّ النرجس ، فإنّه يمنع الزكام في مدّة أيّام الشتاء ، وكذلك الحبّة السوداء . وإذا خاف الإنسان الزكام في زمان الصيف فليأكل كلّ يوم خيارة وليحذر الجلوس في الشمس .
ومن خشي الشقيقة والشوصة فلا يؤخّر أكل السمك الطريّ صيفاً وشتاءً . و من أراد أن يكون صالحاً خفيف الجسم [ واللحم ] فليقلّل من عشائه باللّيل . ومن __________________
(1) حصر البول ( خ ) .
(2) رياح البواسير ( خ ) .
(3) البرني نوع من التمر ، وفي بعض النسخ « مربى بسمن البقر » وهو تصحيف .
(4) هو السكر الذي استقصى طبخه فجعل في أقماع صنوبرية .
(5) يسكن .




