ذلك ، ويأخذ منه اليسير إذا كان مجتمعاً أو متفرّقاً ، ولا يلقي في النورة شيئاً من ذلك حتّى تماث النورة بالماء الحارّ الّذي طبخ فيه بابونج ومرزنجوش أو ورد بنفسج يابس ، أو جميع ذلك ، أجزاء يسيرة ، مجموعة أو متفرّقة ، بقدر ما يشرب الماء رائحته وليكن الزرنيخ مثل سدس النورة .
ويدلك الجسد بعد الخروج منها بشيء يقلع رائحتها كورق الخوخ وثجير (1) العصفر والحنّاء والورد والسنبل مفردة أو مجتمعة .
ومن أراد أن يأمن إحراق النورة فليقلل من تقليبها ، وليبادر إذا عملت في غسلها ، وأن يمسح البدن بشيء من دهن الورد . فإن أحرقت البدن والعياذ بالله يؤخذ عدس مقشّر ، يسحق (2) ناعماً ، ويداف في ماء ورد وخلّ ، يطلى (3) به الموضع الّذي أثرت فيه النورة ، فإنّه يبرأ بإذن الله تعالى . والّذي يمنع من آثار النورة في الجسد هو أن يدلك الموضع بخلّ العنب العنصل الثقيّف (4) ودهن الورد دلكا جيّداً .
ومن أراد أن لا يشتكي مثانته فلا يحبس البول ولو على ظهر دابّته (5) .
ومن أراد أن لا يؤذيه معدته فلا يشرب بين طعامه ماءً حتّى يفرغ ومن فعل ذلك رطب بدنه ، وضعفت معدته ، ولم يأخذ العروق قوّة الطعام ، فإنّه يصير في المعدة فجّاً (6) إذا صبّ الماء على الطعام أوّلاً فأوّلاً .
__________________
(1) العصفر كبرثن زهر القرطم ويسمى البهرمان ينفع لاثار الجلد كالبهق والكلف والحكة ، وثجيره : ثفله .
(2) في المصدر : ويسحق .
(3) فيه : ويطلى .
(4) خل ثقيف : اي حامض جداً .
(5) فيه : دابة .
(6) أي لم ينضج .




