ما ترى (1) من تغيّره ، ولا تدخل يومك ذلك الحمّام ، فإنّه يورث الداء . وصبّ (2) على رأسك وجسدك الماء الحارّ ، ولا تفعل ذلك من ساعتك .
وإيّاك والحمّام إذا احتجمت ، فإنّ الحمّى الدائمة يكون فيه ، (3) فإذا اغتسلت من الحجامة فخذ خرقة مرغرى (4) فألقها على محاجمك ، أو ثوباً ليناً من قزّ أو غيره ، وخذ قدر حمّصة من الترياق الأكبر واشربه (5) إن كان شتاء وإن كان صيفاً فاشرب السكنجبين العنصليّ ، وامزجه بالشراب المفرّح المعتدل ، وتناوله أو بشراب الفاكهة .
وإن تعذّر ذلك فشراب الاُترج فإن لم تجد شيئاً من ذلك فتناوله بعد عركه ناعماً تحت الأسنان ، واشرب عليه جرع ماء فاتر .
وإن كان في زمان الشتاء والبرد فاشرب عليه السكنجبين [ العنصليّ ] العسليّ فإنّك متى فعلت ذلك أمنت من اللقوة والبرص والبهق والجذام بإذن الله تعالى وامتصّ من الرمّان المزّ ، فإنّه يقوّي النفس ، ويحيي (6) الدم ، ولا تأكل طعاماً مالحاً بعد ذلك بثلاث ساعات ، فإنّه يخاف أن يعرض من ذلك الجرب .
وإن كان (7) شتاء فكل من الطباهيج إذا احتجمت ، واشرب عليه من الشراب المذكّى الّذي ذكرته أوّلاً ، وادّهن بدهن الخيريّ أو شيء من المسك وماء ورد ، (8) وصبّ منه على هامتك ساعة فراغك من الحجامة .
وأمّا في الصيف فإذا احتجمت فكل السكباج والهلام والمصوص أيضاً والحامض __________________
(1) يرى ( خ ) .
(2) واصبب ( خ ) .
(3) في المصدر وبعض نسخ الكتاب : يكون منه .
(4) فيه : من قز .
(5) من هنا الى قوله « العنصلي » غير موجود في المصدر .
(6) في المصدر : يجلي .
(7) فيه : وان شئت فكل .
(8) في بعض النسخ « ماء بارد » وفي المصدر « ماء الورد » .




