مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 364

وأقول : إنّما أوردت جميع هذه الرسالة في هذا المقام مع أنَّ كثيراً من أجزائها يناسب أبواباً اُخرى لكون جميعها بمنزلة خبر واحد ، فأحببت اجتماعها في مكان واحد وعدم الاعتناء كثيراً بسندها وذكر الأجزاء بأسانيد اُخرى في محالّها .

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « عليكم بالحزازمة » كذا في النسخ الّتي رأينا ، ولم أر ما يناسبه في روايات الفريقين ، وكونه من الاحتزام وهو شدّ الوسط بعيد لفظاً ومعنى ، وإن كان يناسب التفسير الّذي ذكره المستغفريّ .

قال في النهاية : فيه نهى أن يصلّي الرجل بغير حزام . أي من غير أن يشدّ ثوبه عليه لئلّا تنكشف عورته ، ومنه الحديث : نهى أن يصلّي الرجل حتّى يحتزم . أي يتلبّب بشدّ وسطه . والحديث الآخر أنّه أمر بالتحزّم في الصلاة انتهى .

ومناسبته للمقام لأنّه حمل الخبر على مطلق شدّ الوسط ، ففيه مصلحة طبّيّة وإنّما فسّره بما قال لأنّ الحزازمة الّذين يفعلون ذلك لا هذا الفعل لكن في مجىء الحزازمة بهذا المعنى نظر . وقد يقال إنّه تصحيف المرازمة بالمهملة أولاً ثمّ المعجمة . قال في النهاية : فيه « إذا أكلتم فرازموا » المرازمة الملازمة والمخالطة ، أراد : اخلطوا الأكل بالشُكر ، وقولوا بين اللقم : الحمد لله . وقيل : أراد : اخلطوا أكلكم وكلوا ليناً مع خشن ، وسائغاً مع جشب .

وقيل : المرازمة في الأكل المعاقبة ، وهو أن تأكل يوما لحماً ويوماً لبناً ويوما تمراً ويوماً خبزاً قفاراً . يقال للإبل إذا رعت يوماً خلّة ويوما خمصاً قد رازمت انتهى .

وقال الإصبهانيّ في شرح المقامات الحريريّة : رزمت الشيء أي جمعته . ومنه الحديث « إذا أكلتم فرازموا » أي اجمعوا بين حمد الله والأكل ، ومنه المرازمة الّتي كان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يحبّها ، وهي الجمع بين الخبز والعنب والائتدام به .

وأقول : التفسير لا يناسب هذا ، ولو فتحنا باب التصحيف يمكن أن يكون تصحيف

الصفحة 303 من 364