مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 364

وهو يشتهيه فحمد الله ، يفعل ذلك ثلاثاً وجبت له الجنّة . وروي : باسم الله في المرّات الثلاث في ابتدائه . وعن الصادق عليه‌السلام : إذا شرب الماء يحرَّك الإناء ويقال : يا ماء ماء زمزم وماء الفرات يقرئك السلام . وماء زمزم شفاء من كلّ داء ، وهو دواء ممّا شرب له . وماء الميزاب يشفي المريض ، وماء السماء يدفع الأسقام . ونهي عن البرد لقوله تعالى « يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ » . (1)

وماء الفرات يصبّ فيه ميزابان من الجنّة ، وتحنيك الولد به يجبّه إلى الولاية وعن الصادق عليه‌السلام : تفجّرت العيون من تحت الكعبة . وماء نيل مصر يميت القلب ، والأكل في فخارها وغسل الرأس بطينها يذهب بالغيرة ، وتورث الدياثة . وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يعجبه الشرب في القدح الشاميّ والشرب في اليدين أفضل ومن شرب الماء فذكر الحسين عليه ‌السلام ولعن قاتله كتب له مائة ألف حسنة ، وحطّ عنه مائة ألف سيّئة ، ورفع له مائة ألف درجة ، وكأنّما أعتق مائة ألف نسمة .

ثمّ قال طيّب الله تربته : درس ملتقط من طبّ الأئمّة عليهم‌السلام :

يستحبُّ الحجامة في الرأس ، فإنّ فيها شفاءً من كلّ داء ، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفاً من الوضح ، إلّا أن يتبيّغ به الدّم أي يهيج فيحتجم متى شاء ، ويقرأ آية الكرسيّ ويستخير الله ويصلّي على النبيّ وآله صلوات الله عليهم . وروي أنّ الدواء في الحجامة والنورة والحقنة والقيء .

وروي مداواة الحمّى بصبّ الماء ، فإن شقّ فليدخل يده في ماء بارد . ومن اشتدّ وجعه قرأ على قدح فيه ماء الحمد أربعين مرّة ، ثمّ يضعه عليه ، وليجعل المريض عنده مكتلاً فيه برٌّ ويناول السائل منه بيده ، ويأمره أن يدعو له فيعافى إنشاء الله تعالى .

والاكتحال بالإثمد بكسر الهمزة والميم عند النوم يذهب القذى ويصفّي البصر . وأكل الحبّة السوداء شفاء من كلّ داء . والحرمل بالحاء المهملة والميم __________________

(1) النور : 43 .

الصفحة 286 من 364