فلا يجوز استعمال شيء من ذلك على حال .
وهذه جملة مقنعة ، واستقصاء دلك يطول به الكتاب ، ويحصل به الإسهاب (1) .
بيان : قال في النهاية : في حديث اُمّ سلمة أنّها شربت الشبرم فقال : إنّه حارّ جارّ : الشبرم حبّ يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي ، وقيل : إنّه نوع من الشيح و « جارّ » إتباع للحارّ ، ومنهم من يرويه « يارّ » وهو أيضاً بالتشديد إتباع للحارّ ، يقال : حارّ يارّ وحرّان يرّان .
وقال ابن بيطار : قال ديسقوريدس : قد يظنّ أنّه من أصناف النوع المسمّى ماريس (2) شبيه بالنوع من شجر الصنوبر ، وله زهر صغير لونه إلى لون الفرفير ، و ثمر عريض يشبه بالعدس .
وقال جالينوس : قد يظنّ قوم أنّ هذا النبات من أنواع اليَتوع (3) وذلك لأنّ له من اللبن ما لليتوع ، ويسهل أيضاً مثل ما يسهل اليتوع .
وقال حبيش : حارٌ في الدرجة الثالثة ، يابس في آخر الثانية ، وفيه مع ذلك قبض وحدّة ، وإذا شرب غير مصلح وجد له قبض على اللهاة وفي الحنك ، وقد كانت القدماء تستعمله في الأدوية المسهلة فوجدوه ضارّاً لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة ويحدث لأكثر من شربه منهم حمّيات ، ومضرّ للبواسير .
ثمّ قال : الشبرم اسم عند بعض الأعراب لنوع من الشوك ينبت بالجبال ، لونه أبيض ، وورقه صغير ، وشوكه على شبه شوك الجولق الكبير الّذي عندنا ، ويزعمون أنّه ينفع للوباء إذا شرب انتهى .
وله في كتب الطبّ ذمّ كثير . والسكر سدّ النهر .
وقال الشهيد قدس سرّه : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللّهمّ بارك لنا في الخبز .
__________________
(1) السرائر : أبواب الاطعمة والاشربة .
(2) في بعض النسخ : مارسيس .
(3) اليتوع بتخفيف التاء وتشديده كل نبات له لبن .




