فبل ، ولا تجامع إلّا من حاجة ، وإذا نعست فنم ، فإنَّ ذلك مصحّة للبدن .
6 وقال العالم عليهالسلام : كلُّ علّة تسارع في الجسم ينتظر أن يؤمر فيأخذ إلّا الحمّى ، فإنّها ترد ورودًا ، وإنّ الله عزّ وجلّ يحجب بين الداء والدواء حتّى تنقضي المدّة ثمّ يخلّي بينه وبينه فيكون برؤه بذلك الدواء ، أو يشاء فيخلّي قبل انقضاء المدّة بمعروف أو صدقة أو برّ ، فإنّه يمحو ما يشاء ويثبت ، و هو يبدىء ويعيد (1) .
7 وقال العالم عليهالسلام : في العسل شفاء من كلّ داء . من لعق لعقة عسل على الريق يقطع البلغم ، ويكسر الصفراء ، ويقمع المرّة السوداء ، ويصفو الذهن ، ويجوّد الحفظ إذا كان مع اللبان الذكر . والسكّر ينفع من كلّ شيء ولا يضرّ من شيء وكذلك الماء المغليّ .
8 وأروي في الماء البارد أنّه يطفىء الحرارة ، ويسكن الصفراء ، ويهضم الطعام ، ويذيب الفضلة الّتي على رأس المعدة ، ويذهب بالحمّى .
9 وأروي أنّه لو كان شيء يزيد في البدن لكان الغمز يزيد والليّن من الثياب وكذلك الطيب ودخول الحمّام ، ولو غمز الميّت فعاش لما أنكرت ذلك .
10 وأروي أنّ الصدقة ترجع البلاء من السماء .
11 وقيل : إنّ الصدقة تدفع القضاء المبرم عن صاحبه .
12 وقيل : لا يذهب بالأدواء إلّا الدعاء والصدقة والماء البارد .
13 وأروي أنّ أقصى الحمية أربعة عشر يوماً ، وأنّها ليس ترك أكل الشيء ولكنّها ترك الإكثار منه .
14 وأروي أنّ الصحّة والعلّة تقتتلان في الجسد ، فإن غلبت العلّة الصحّة استيقظ المريض ، وإن غلبت الصحّة العلّة اشتهى الطعام ، فإذا اشتهى الطعام فأطعموه فلربما كان فيه الشفاء .
15 ونروي : من كفران النعمة أن يقول الرجل : أكلت الطعام فضرّني .
__________________
(1) فقه الرضا : 46 .




