مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 364

بغضاريف وتسمّى ضلوع الخلف .

وإنّما خلقت لتكون وقاية لما يحيط به من آلات التنفّس وأعالي آلات الغذاء ولهذا جعل ما يحيط منها بالعضو الرّئيس متّصلاً بالقصّ ليكون متحصّناً به من جميع جهاته ، وما يلي آلات الغذاء جعل كالمحرزة من خلف حيث لا تدركه حراسة البصر ولم يتّصل من قدّام بل درجت يسيراً يسيراً في الانقطاع ، وجعل أعلاها أقرب مسافة ، ما بين أطرافها البارزة ، وأسفلها أبعد مسافة ، ليجمع إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسيعاً لمكان المعدة ، فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية ومن النفخ .

وهذا هو السبب في تعدّدها كلّها وكونها ذا فرج في الكلّ ، مع إعانة ذلك على جذب الهواء الكثير وتخلّل العضلات المعينة في أفعال التنفّس وغير ذلك .

( الفصل الخامس )

( في تشريح الصدر والبطن وما اشتمل عليه من الاحشاء واليدين )

اما القص فهو سبعة عظام على عدد أضلاع الصدر متّصلة بها ، وهي عظام هشّة (1) موثوقة ، وقد اتّصل بآخرها غضروف عريض يشبه الخنجر يسمّى خنجريّا . وإنّما جعلت هشّة لتكون أخفّ ، والحركات الخفيفة الّتي بها أسهل ، وليتحلّل منها البخار ولا يحتقن فيها . ووثاقة مفاصلها لئلّا ينضغط عن ضاغط أو مصادم فينضغط القلب ، والخنجريّ جنّة لفم المعدة .

وأما الترقوة فعظم موضوع على كلّ واحد من جانبي أعلا القصّ ، فيه طول وانحداب إلى الجانب الوحشي وتقعير إلى الجانب الاُنسي ، يتّصل أحد رأسيه بالقصّ والآخر برأس الكتف ، فيرتبط به الكتف وبهما جميعاً العضد . ورأسه الآخر عريض . وينفذ في مقعّره العروق الصاعدة إلى الدماغ والعصب النازل منه ، وهو وقاية لهما .

__________________

(1) أي رخوة لينة .

الصفحة 26 من 364