مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 364

وفي بحر الجواهر : الابردة بكسر الهمزة والراء : علّة معروفة من غلبة البرد أو الرطوبة ، مفتر (1) عن الجماع ، وهمزتها زائدة . وقد مرّ الكلام فيه . قوله عليه‌السلام « ولا يشرب في ليلته » أي من هذا الدواء ، بل يكتفي بالمرّة الواحدة . وقيل : أي لا يشرب ماء ، ولا يخفى بعده . قوله « أو برَد » أي ماء برد بالتحريك . قوله « زيت الزيتون » إنّما قيّد عليه‌السلام بذلك لأنّ الزيت يطلق على كلّ دهن يعتصر وإن لم يكن من الزيتون . وقيل : أي من الزيتون المدرك اليانع .

قال جالينوس : كلّما كان من الأدهان يعتصر من غير الزيتون فإنّه يسمّى بزيت بطريق الاستعارة . وقال بعضهم : الزيت قد يعتصر من الزيتون الفجّ (2) ، وقد يعتصر من الزيتون المدرك . وزيت الإنفاق هو المعتصر من الفجّ ، وإنّما سمّي به لأنّه يتّخذ للنفقة . ويقال له الركاب أيضاً ، لأنّه كان يحمل على الركاب ، أي على الإبل من الشام إلى العراق .

أقول : سيأتي تمام الكلام في بابه إنشاء الله .

قوله عليه‌السلام « إلّا أن يشرط موضعه » لعلّ المعنى أنّ البهق والبرص يشتبهان إلّا أن يبضع بشرط (3) الحجّام وشبهه فيخرج الدم ، فإنّه يعلم حينئذٍ أنّه بهق وليس ببرص ، وإذا كان برصاً يخرج منه ماء أبيض .

واعلم أنّ البرص نوعان : أبيض وأسود ، وكذا البهق ، والفرق بينهما أنّ البهق مخصوص بالجلد ولا يغور في اللحم ، والبرص بنوعيه يغور فيه . والبندق هو الفندق بالفارسيّة . وقال ابن بيطار : البندق فارسيٌّ ، والجلّوز عربيّ .

قوله « من الحنظلة » كذا فيما وجدنا من النسخ ، ولعلّها كناية عن الشافية لمرارتها ، أو المعنى إدخال الدواء والحنظل معاً في ماء الرمّان . قوله « ينقع بماء » بالتنوين أي ينقع الكندر بماء . « وإلّا اُسعط » أي في أنفه ، لا في اُذنه كما توهّم .

__________________

(1) يفتر ( خ ) .

(2) الفج بالكسر : من الفواكه ما لم ينضج بعد .

(3) بمشرط ( ظ ) .

الصفحة 258 من 364