مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 364

الجهتين جميعاً . وقد يقال على كلّ ممدود (1) ، وقد يختص باسم الكزاز منه ما كان بسبب برد مجمد من داخل أو خارج ، سواء كان من جانب أو جانبين . وفي القاموس : الشوكة داء معروف ، وحمرة تعلو الجسد . وقال في بحر الجواهر : « الشوك بالفتح . خار ، وأطبّاء إطلاق ميكنند بر زوايدى كه از پس فقرات ناشى شده باشد ، والشوكة أيضاً حمرة تعلو الوجه والجسد ، وشوكة (2) باد آورد » انتهى .

وقيل المراد هنا ريح تحدث من لدغ العقارب وأمثالها . وهو بعيد ، مع أنّه يوجب التكرار . والتعريف المذكور للسَّبل خلاف ما هو المشهور بين الأطبّاء . قال ابن سينا : هو غشاوة تعرض للعين من انتفاخ عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة والقرنيّة ومن انتساج شيء فيما بينهما كالدخان .

وقال العلّامة: اعلم أنّ الأطبّاء لم يحقّقوا الكلام في السبل حتّى الشيخ مع جلالة قدره ، والحقّ أنها عبارة عن أجسام غريبة شبيهة بالعروق في غشاء رقيق متولّد على العين .

قوله عليه‌السلام « من الخام » أي البلغم الّذي لم ينضج بعد . قال في بحر الجواهر : الخام بلغم غير طبيعيّ اختلف أجزاؤه في الرقّة والغلظ ، ويطلق أيضاً على شيء يرسب في القارورة رقيق الأجزاء غير منتن .

قوله عليه‌السلام « والسلّ الّذي يأخذ بالنفخ » قيل : كأنّ المراد به القولنج المراريّ وقال بعضهم : السلّ في اللغة الهزال ، وفي الطبّ قرحة في الرئة ، وإنّما سمّي المرض به لأنّ من لوازمه هزال البدن ، ولمّا كانت الحمّى الدقيّة (3) لازمة لهذه القرحة ذكر القرشيّ أنّ السلّ هو قرحة الرئة مع الدقّ ، وعدّه من الأمراض المركّبة . وقال بعضهم : يقال السلّ لحمّى الدقّ ، ولدقّ الشيخوخة ، ولقرحة الرئة . وقال الفيروزآباديّ السلّ بالكسر والضمّ وكغراب : قرحة تحدث في الرئة إمّا __________________

(1) في بعض النسخ « غدد » ولعل الصواب « رعدة » .

(2) كذا ، والصواب : « شيك » أو « شوك » .

(3) في بعض النسخ : الدقيقة .

الصفحة 256 من 364