والبلغم المحترق والحمّى العتيقة والحديثة على الريق بماء حارّ .
وإذا أتى عليه عشرون شهراً ينفع بإذن الله من الصمم ، ينقع بماء الكندر ثمّ يخرج ماؤه فيجعل معه مثل العدسة اللطيفة ، فيجعل (1) في اُذنه ، فإن سمع وإلّا اُسعط من الغد بذلك الماء بمثل العدسة ، وصبّ على يافوخه من فضل السعوط . والمبرسم إذا ثقل به وطال لسانه ، يؤخذ حبّ العنب الحامض ثمّ يسقى المبرسم بهذا الدواء فإنّه ينتفع به ويخفّف عنه ، وكلّما عتق كان أجود ، ويؤخذ منه الأقلّ . (2)
توضيح : كأنّ تأنيث الشافية والجامعة لاشتمالهما على الأدوية الكثيرة . وقال في بحر الجواهر : الفالج بكسر اللام : استرخاء عامّ لأحد شقّي البدن طولاً من الرأس إلى القدم . واللغة موافقة لهذا المعنى ، يقال فلجتُ الشيء فلجين أي شققته بنصفين . ومنهم من يقول : إنّه استرخاء أحد شقّي البدن دون الرأس . وعليه صاحب الكامل ، والقدماء لا يفرِّقون بينه وبين الاسترخاء .
قال الشيخ : وإذا اُخذ الفالج بمعنى الاسترخاء مطلقاً فقد يكون منه ما يعمّ الشقّين جميعاً سوى أعضاء الرأس الّتي لو عمّتها كان سكتة كما يكون ما يختصّ بإصبع واحدة . وقال : اللّقوة بالفتح والكسر : علّة ينجذب لها شقّ الوجه إلى جهة غير طبيعيّة ، فيخرج النفخة والبزقة من جانب واحد ، ولا يحسن التقاء الشفتين ، ولا تنطبق إحدى العينين . وقال : الدبيلة بالتصغير : كلّ ورم فإمّا أن يعرض في داخله موضع تنصبّ فيه المادّة فتسمّى دبيلة ، وإلّا خّص باسم الورم ، وما كان من الدبيلات حارّاً خصّ باسم الخراج .
وقال الآمليّ : الدبيلة ورم كبير مستدير الشكل يجمع المدّة . وقيل : هي دمل كبير ذو أفواه كثيرة فارسيّتها « كفگيرك » . وقال الكزاز والكزازة بالضمّ يقال على تشنّج يبتدىء من عضلات الترقوة فيمدّها إلى قدّام أو [ إلى ] خلف أو إلى __________________
(1) في المصدر وبعض نسخ الكتاب : فيصبه .
(2) الطب : 124 128 .




