المذكور بعده ، ويحتمل تعلّقه بالسابق ، ويكون قوله « والحرارة » أوّل الكلام ويحتمل أن يكون « وهو نافع لليرقان » أوّل الكلام ويكون الضمير راجعاً إلى الدواء الآتي ، لما مرّ في باب الحمّى أنّ الرضا عليهالسلام داوى صاحب اليرقان بماء قشور الخيار باذرنج .
وقال ابن بيطار : شبه ويقال له شبهان ، وهو ضرب من الشوك ، وهي شجرة شبه شجرة الملوخ ، وعلى أغصانها شوك صغار وتورد ورداً لطيفاً أحمر حمرة خفيفة وتعقد حبّاً كالشهدانج إذا اعتصر خرجت منه لزوجة كثيرة مائيّة لزجة جدّاً ، وهذا الخشب وعصارته من أبلغ الأدوية نفعاً لنهش ذوات السموم من الهوامّ ، وقيل : بزرها (1) دسم لزج إذا شرب نفع من السعال ، وفتّت الحصاة الّتي في المثانة ، وكان صالحاً ، وأدرّ (2) البول ، وأصلها وورقها إذا دقّت وسحقت وتضمد بها حلّلت الجراحات في ابتدائها والأورام البلغميّة .
وقال : السادج تشبه رائحتها رائحة الناردين ، تنبت في أماكن من بلاد الهند فيها حصاة ، وهو ورق يظهر على وجه الماء في تلك المواضع بمنزلة عدس الماء ، وليس له أصل ، وإذا جمعوه على المكان يشيلونه في خيط كتان ويجفّفونه ويخزنونه . وقال جالينوس : قوّته شبيهة بقوّة الناردين ، غير أنّ الناردين أشدُّ فعلاً منه . وأمّا السادج فإنّه أدرُّ للبول منه ، وأجود للمعدة ، وهو صالح لأورام العين الحارّة إذا غلى بشراب ولطخ بعد السحق على العين ، وقد يوضع تحت اللسان لطيب النكهة ويجعل مع الثياب ليحفظها من التأكّل ويطيّب رائحتها . وقال الرازيّ : حارٌّ في الثالثة يابس في الثانية . وقال في المنصوريّ : إنّه نافع للخفقان والبخر .
وقال : جوزبوا هو جوز الطيب ، وقوّته من الحرارة واليبوسة من الدرجة الثانية ، حابس للطبيعة ، مطيّب للنكهة والمعدة ، نافع من ضعف الكبد والمعدة __________________
(1) بذرها ( خ ) .
(2) وادرار البول ( خ ) .




