مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 364

أن أقول إنّي أكره ريحه لما روي عن أبي عبد الله عليه‌السلام في فضله . فقال عليه‌السلام : لا بأس به فإنّ كراهة الريح لا تنافي فضله ونفعه .

وعلى نسخة « انّه » يحتاج إلى تكلّفات بعيدة ، كأن يقال : ضمير « فيه » في قوله « وقد روي فيه » راجع إلى الخيري ، وفاعل « قال » أبو الحسن عليه‌السلام والضمير في « قلت له » إلى الصادق عليه‌السلام . وقوله « وإنّي كنت » جملة حاليّة . وقوله « أقول » إمّا بمعنى أفعل ، أو آمر الناس بالادّهان به .

والحاصل أنّ أبا الحسن عليه‌السلام قال : أنا أيضاً كنت سمعت هذه الرواية مرويّاً عن أبي ، ولذلك كنت أكره ريحه والادّهان به ، فلمّا سألت أبي قال : لا بأس به . ولا يخفى بعده ، والظاهر أنّ كلمة « انّه » زيدت من النسّاخ .

13 الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن السيّاريّ ، رفعه قال : قال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّه ليس شيء خيرا للجسد من دهن الزنبق يعني الرازقيّ (1) .

بيان : قد مرّ تفسير الزنبق والرازقيّ في باب الصداع ، ويرجع إلى أنّه إمّا الرازقيّ المعروف ، وهو نوع من الياسمين ، أو هو المعروف عندنا بالزنبق الأبيض . قال ابن بيطار : دهن السوسن الأبيض هو الرازقيّ . قال ديسقوريدس : قوّة دهن السوسن مسخّنة مفتّحة لانضمام فم الرحم ، محلّلة لأورامها الحارّة ، وبالجملة ليس له نظير في المنفعة (2) من أوجاع الرحم ، ويوافق قروح الرأس الرطبة ، والثواليل ونخالة الرأس وهو بالجملة محلّل ، وإذا شرب أسهل مرّة الصفراء ، ويدرّ البول وهو رديء للمعدة مغث .

وقال ماسرجويه : دهن الرازقيّ حارٌّ لطيف ينفع من وجع العصب والكليتين الّذي يكون من البرد ، ومن الفالج والارتعاش والكزاز ، ووجع الأمراض الّتي __________________

(1) المصدر : 523 .

(2) منفعته ( خ ) .

الصفحة 224 من 364