الجذام (1) .
وعن أبي عبد الله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أقلّوا من النظر إلى أهل البلاء ولا تدخلوا عليهم ، وإذا مررتم بهم فأسرعوا المشي لا يصيبكم ما أصابهم (2) .
توضيح : « سعة الجنب » بالجيم والنون في أكثر النسخ ، فالمراد إمّا سعة خلقه ، أو كناية عن الفرح والسرور كما أنَّ ضيق الصدر كناية عن الهمّ ، وذلك لأنّ كثرة الهموم تولد الموادّ السوداويّة المولّدة للجذام ، وفي بعض النسخ بالجيم والياء المثنّاة التحتانيّة ، وله وجه إذ لا تحتبس البخارات في الجوف فيصير سبباً لتولّد الأخلاط الرديّة وفي بعضها « سعة الجبين » وهو أيضاً يحتمل الحقيقة والمجاز .
« والشعر الّذي يكون في الأنف » أي كثرة نباته ، أو عدم نتفه ، كما ورد أنّ نتفه يورث الجذام ، لأنّ بشعر الأنف تخرج الموادّ السوداويّة ، وبنتفه يقلّ خروجه ولذا تبتدىء الجذام غالباً بالأنف .
قوله عليهالسلام « تربة المدينة » كأنّ المعنى أنّ الكون بها يوجب عدم الابتلاء بتلك البليّة . قوله « إلى أهل البلاء » أي أصحاب الأمراض المسرية .
10 الطب : عن أحمد بن نصير عن زياد بن مروان القنديّ ، عن محمّد بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام ، والشعر في الأنف أمان منه أيضاً (3) .
11 ومنه : عن أبي بكر بن محمّد بن الجريش (4) عن عليّ بن مسيّب ، قال قال العبد الصالح عليهالسلام : عليك باللفت يعني السلجم فكله ، فإنّه ليس من أحد __________________
(1) الطب : 105 .
(2) المصدر : 106 .
(3) الطب : 106 .
(4) في المصدر : عن محمد بن عيسى عن علي بن مسيب .




