مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 364

عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سأل رجل أبا الحسن عليه‌السلام عن الترياق ، قال : ليس به بأس ، قال : يا ابن رسول الله ، إنّه يجعل فيه لحوم الأفاعى ، قال : لا تقذره علينا (1) .

بيان : قال الفيروزآباديّ : الترياق بالكسر دواء مركّب اخترعه « ماغنيس » وتمّمه « اندروماخس » القديم بزيادة لحوم الأفاعى فيه ، وبه كمل الغرض ، وهو مسمّيه بهذا لأنّه نافع من لدغ الهوامّ السّبعة ، وهي باليونانيّة « تريا » نافع من الأدوية المشروبة ، وهي باليونانيّة « قاء » ممدودة ، ثمّ خفّف وعرّب . وهو طفل إلى ستّة أشهر ، ثمّ مترعرع إلى عشر سنين في البلاد الحارّة وعشرين في غيرها ، ثمّ يقف عشراً فيها وعشرين في غيرها ثمَّ يموت ويصير كبعض المعاجين انتهى .

قوله عليه‌السلام « لا تقذره علينا » بصيغة الأمر ، أي لا تجعله قذراً حراماً علينا فإنّا نأخذ من المسلمين وهم يحكمون بحلّيّته ، أو المعنى لا تحكم بحرمته علينا فنحن أعرف به منك ، إمّا لعدم الدخول فيها ، أو لعدم الحرمة عند الضرورة . أو بصيغة الغائب بإرجاع المستتر إلى لحوم الأفاعى ، أي لا تصير سبباً لقذارته وحرمته .

وفي بعض النسخ بالدال المهملة ، أي لا تبيّن أجزاءها ومقدارها لنا ، فإنّا نعرفها ، على الوجهين السابقين ، وعلى بعض الوجوه يدلّ على جواز التداوي بالحرام عند الضرورة [ وسيأتي القول فيه ] .

وأقول : سيأتي في باب الأدوية الجامعة أدوية للسعة العقرب وسائر الهوامّ .

__________________

(1) الطب : 63 .

الصفحة 209 من 364