ثآليل (1) إلى سبعة ثآليل ، فإن ذابت [ وأتته ] فليقلعها ويرم بها ، وإلّا فليجعل الثالث (2) من البلاذر عليها فإنّه يقلعها باُصولها .
ثمّ ليأخذ المرهم الشمع ودهن الزنبق (3) ولبنى عسل وسرو كتان هكذا . قال : [ وصفت لك ] (4) للذكران ، فليجمعه على ما ذكرت ههنا ليطلى به المقعدة ، فإنّما هي طلية واحدة .
فرجعت فوصفت له ذلك فعمله فبرىء بإذن الله تعالى فلمّا كان من قابل حججت فقال لي : يا أبا إسحاق أخبرنا بخبر شعيب . فقلت له : يا ابن رسول الله والّذي قد اصطفاك على البشر وجعلك حجّة في الأرض ما طلا بها إلّا طلية واحدة .
بيان : في القاموس « انتُقع لونه » مجهولاً : تغيّر . وقد مرّ تعريف اللبنى وبعض أوصافه . وقال بعضهم : إنّ اللبنى هو الميعة ، وسائله عسل اللبنى . قيل : هو دمع شجرة كالسفرجل ، وقيل : إنّها دهن شجرة اُخرى روميّة . أجود أصناف الميعة السائل بنفسه الشهديّ الصمغي الطيّب الرائحة الضارب إلى الصفرة ليس بأسود تخالى حارٌّ في الاُولى يابس في الثانية . فيه إنضاج وتليين وتسخين وتحليل وتحدير (5) بالطبخ ، ودهنه الّذي يتّخذ بالشام يليّن تلييناً شديداً ، وهو ضماد على الصلابات في اللّحم ، وطلاء على البثور الرطبة واليابسة مع الإدهان ، وعلى الجرب الرطب واليابس جيّد ، وشربه ينفع تشبّك المفاصل ، وكذلك طلاؤه ، ويقوّي الأعضاء .
وبخار رطبه ويابسه ينفع النزلة وهو بالغ للزكام جدّاً ، وينفع من السعال المزمن ووجع الحلق ، ويصفّي الصوت الأبحّ إلى تليين شديد ، ويهضم الطعام ، ويدرّ __________________
(1) جمع « ثؤلول » وهو خراج ناتى صلب مستدير .
(2) في المصدر : الثلث الثاني .
(3) دهن زنبق ( خ ) .
(4) في بعض النسخ : هكذا قال ههنا للذكران ، ويظهر من بيان المؤلف ره أن نسخته كانت هكذا : « هكذا قال للذكران » وجعله من كلام الراوي .
(5) وتخدير بالطبع ( خ ) .




