مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 364

أقول : تمامه في أبواب تاريخه عليه‌السلام .

بيان : المراد بالكسب ما تلبّد (1) تحت أرجل الغنم من روثها قال في القاموس : الكسب بالضمّ : عصارة الدهن وقال : الدوف الخلط والبلّ بماء ونحوه .

3 العلل : لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم : علّة الجدري أنّه لما جاءت الحبشة بالفيل ليهدموا به الكعبة فبعث الله عليهم طيراً أبابيل مع كلّ طير ثلاثة أحجار : حجران في مخاليبه ، وحجر في منقاره ، فكانت ترميهم فتقع على رؤوسهم وتخرج من أدبارهم حتّى ماتوا ، ومن كان منهم في الدنيا أصابهم الجدري وانتفخت أبدانهم ونضجت حتّى هلكوا فهذا هو الجدريّ ، ثمّ توالد الناس عنها .

4 مجمع البيان : قال : روى الواحديّ بإسناده عن سهل بن سعد الساعديّ قال : خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم اُحد وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وكانت فاطمة بنته عليها‌السلام تغسل عنه الدم ، وعليُّ بن أبي طالب عليه‌السلام يسكب عليها بالمجنّ .

فلمّا رأت فاطمة أنّ الماء لا يزيد الدم إلّا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقت حتّى إذا صار رماداً ألزمته ؛ فاستمسك الدم .

تأييد : قال بعض أحاذق الأطبّاء : رماد البرديّ له فعل قويٌّ في حبس الدم لأنّ فيه تجفيفاً قويّاً وقلّة لدغ ، فإنّ الأشياء القويّة التجفيف إذا كان فيها لدغ ربما عادت وهيّجت الدم وجلبت الورم . وهذا الرماد إذا نفخ وحده أو مع الخلّ في أنف الراعف قطع رعافه ، وقد يدخل في حقن قروح الأمعاء .

والقرطاس المصريّ يجري هذا المجرى وقد شكره جالينوس وكثيراً ما يقطع به الدم . وهذا القرطاس المصريّ الّذي يذكره جالينوس كان قديماً يعمل من البرديّ وأمّا اليوم فلا ، والبرديّ بارد يابس في الثانية ، ورماده يمنع القروح الخبيثة أن تسعى .

__________________

(1) اي التصق بعضه ببعض فصار كاللبد .

الصفحة 192 من 364