مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 364

مولد اللّعاب ، وتحته فوهتان تفضيان إلى هذا اللحم تسمّيان بساكبي اللعاب بهما تنسكب الرطوبة والرضاب (1) من اللحم الغدديّ إلى اللسان والفم ، وتحته أيضاً عرقان كبيران أخضران تسمّيان الصردان .

وهو ذو شفتين طولاً ، ولكنّهما في غشاء واحد متّصل بغشاء الفم والمريء والمعدة إلّا في بعض الحيوانات كالحيّة فإنّ شفتي لسانها ليسا في غشاء واحد ، ولهذا يظهران وعلى جرم اللسان عصبة منبثّة هي محلّ القوّة الذائقة للطعوم بتوسّط الأجسام المماسّة المخالطة للرطوبة اللعابيّة المستحيلة إلى طعم الوارد ، ومحلّيتها له من جهة ما هو وراءها من جوهر الروح .

وعلى اللسان زائدتان نابتتان إلى فوق كأنّهما اُذنان صغيرتان تسمّيان باللوزتين وجوهرهما لحم عصبانيّ غليظ كالغدّة ، ومنفعتهما مثل منفعة اللهاة ويأتي ذكرها . وإنّما خلق اللسان ليكون آلة تقطيع الصوت وإخراج الحروف وتبيينها ، وآلة تقليب الممضوغ كالمجرفة ، وآلة تمييز المذوق . وأعدلها في الطول والعرض أقدر على الكلام من عظيمها جدّاً أو من الصغير المتشنّج .

( الفصل الثالث )

( في الحلق والحنجرة وسائر آلات الصوت )

فبيان هيئاتها أنّ أقصى الفم يفضي إلى مجريين : أحدهما من قدّام وهو الحلقوم ويسمّيه المشرّحون « قصبة الرئة » فيها ومنها منفذ الريح الّتي تدخل وتخرج بالتنفّس والآخر موضوع من خلف ناحية القفار علي خرز العنق ، ويسمّى « المريء » وفيه ينفذ الطعام والشراب ويخرج القيء ، وسيأتي شرحهما .

والحنجرة مؤلّفة من ثلاثة غضاريف : أحدها من قدّام وهو الّذي يظهر تحت الذقن قدّام الحلق ، وهو محدّب الظاهر ، مقعّر الباطن . والثاني من خلف __________________

(1) الرضاب بالضم . الماء العذب ، والريق المرشوف .

الصفحة 19 من 364