مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 364

غير مغسول ، وليس يخرج شيء من الدنيا إلّا بجنابة . فغسلوا بعد ذلك لحومهم فذهبت أمراضهم .

وقال : مرّ أخي عيسى بمدينة وإذا أهلها أسنانهم منتثرة ، ووجوههم منتفخة فشكوا إليه ، فقال : أنتم إذا نمتم تطبقون أفواهكم فتغلى الريح في الصدور حتّى تبلغ إلى الفم فلا يكون لها مخرج فترجع إلى اُصول الأسنان فيفسد الوجه ، فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم وصيّروه لكم خُلقاً . ففعلوا فذهب ذلك عنهم (1) .

7 الطب : روي عن أبي الحسن الماضي عليه‌السلام قال : ضربت عليَّ أسناني فجعلت عليها السعد . وقال : خلُّ الخمر يشدّ اللثة . وقال : تأخذ حنظلة وتقشّرها وتستخرج دهنها ، فإن كان الضرس مأكولا متحفّراً تقطر فيه قطرتين (2) من الدهن . واجعل منه في قطنة ، واجعلها في اُذنك الّتي تلي الضرس ثلاث ليال ، فإنّه يحسم ذلك إنشاء الله تعالى (3) .

بيان : في القانون : السعد أصل نبات يشبه الكراث والزرع أيضاً ، إلّا أنّه أدقُّ وأطول في أكثر البلدان ، إلّا أنّ الجيّد منه هو الكوفيُّ ، ينفع من عفن الأنف والفم والقلاع واسترخاۤء اللثة انتهى .

وقيل : المراد بخلّ الخمر هو ما جعل بالعلاج خلّاً أو كلّ خلّ كان أصله خمراً ، إن أمكن الاستحالة خلّاً بدون الاستحالة خمراً ، كما يدّعى ذلك كثيراً . قال في القاموس : الخلّ ما حمض من عصير العنب وغيره ، وأجوده خلّ الخمر ، مركّب من جوهرين : حارّ وبارد ، نافع للمعدة واللثة والقروح الخبيثة والحكّة ونهش الهوامّ وأكل الافيون وحرق النار وأوجاع الأسنان ، وبخار حارّة للاستسقاء وعسر السّمع والدويّ والطنين انتهى .

والظاهر أنّ المراد بخلّ الخمر خلّ خمر العنب ، فإنّ الخمر تطلق غالباً __________________

(1) علل الشرائع : ج 2 ، ص 262 .

(2) في المصدر : « قطرتان » وعليه فالفعل مبنى للمفعول .

(3) طب الائمة : 24 .

الصفحة 162 من 364