مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 364

59

( باب )

( معالجات علل سائر أجزاء الوجه والاسنان والفم )

1 العيون : عن أحمد بن عليّ الثعالبيّ ، عن عبد الله بن عبد الرحمان المعروف بالصفوانيّ قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان ، فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلاً اتّهموه بكثرة المال ، فبقي في أيديهم مدّة يعذّبونه ليفتدي منهم نفسه ، وأقاموه في الثلج ، فشدّوه وملاؤا فاه من ذلك الثلج ، فرحمته امرأة من نسائهم فأطلقته وهرب ، فانفسد فمه ولسانه حتّى لم يقدر على الكلام ، ثمّ انصرف إلى خراسان وسمع بخبر عليّ بن موسى الرضا عليهما‌السلام وأنّه بنيشابور ، فرأى فيما يرى النائم كأنّ قائلاً يقول له : إنّ ابن رسول الله قد ورد خراسان فسله عن علّتك دواءً تنتفع به .

قال فرأيت كأنّي قد قصدته عليه‌السلام وشكوت إليه ما كنت وقعت فيه ، وأخبرته بعلّتي ، فقال لي : خذ الكمون والسعتر والملح ودقّه وخذ منه في فمك مرّتين أو ثلاثاً فإنّك تعافى .

فانتبه الرجل من منامه ولم يفكّر فيما كان رأى في منامه ولا اعتدّ به حتّى ورد باب نيسابور ، فقيل له : إنّ عليّ بن موسى الرضا عليهما‌السلام قد ارتحل من نيسابور وهو برباط سعد ، فوقع في نفس الرجل أن يقصده ويصف له أمره ليصف له ما ينتفع به من الدواء ، فقصده إلى رباط سعد فدخل إليه ، فقال [ له ] : يا ابن رسول الله ، كان من أمري كيت وكيت ، وقد انفسد عليّ فمي ولساني حتّى لا أقدر على الكلام إلّا بجهد ، فعلّمني دواءً أنتفع به .

فقال عليه‌السلام : ألم اُعلّمك ! اذهب فاستعمل ما وصفته في منامك فقال له الرّجل يا ابن رسول الله ، إن رأيت أن تعيده عليّ فقال عليه‌السلام خذ من الكمون والسعتر والملح

الصفحة 159 من 364