مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 364

فيها أوفق وأليق .

قال الموفّق البغداديّ : الحجامة تنقّي سطح البدن أكثر من الفصد ، والفصد لأعماق البدن والحجامة للصبيان وفي البلاد الحارّة أولى من الفصد ، وآمن غائلة ، وقد يغني عن كثير من الأدوية ، ولهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد ، لأنّ العرب غالباً ما كانت تعرف إلّا الحجامة .

وقال صاحب الهداية : التحقيق في أمر الفصد والحجامة أنّهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج ، فالحجامة في الأزمان الحارّة والأمكنة الحارّة والأبدان الحارّة الّتي دم أصحابها في غاية النضج أنفع ، والفصد بالعكس ، ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ، ولمن لا يقوى على الفصد .

والثالثة : ظهر من الأخبار المتقدّمة رجحان الحجامة يوم الخميس والأحد بلا معارض ، وأكثر الأخبار تدلّ على رجحانه في يوم الثلثاء لا سيّما إذا صادف بعض الأيّام المخصوصة من الشهور العربيّة أو الرومية ، ويعارضه بعض الأخبار . ويظهر من أكثر الأخبار رجحان الحجامة يوم الاثنين ، ويعارضه ما مرّ من شؤمه مطلقاً في أخبار كثيرة ، وتوهّم التقيّة لتبرّك المخالفين به في أكثر الأمور . وأمّا الأربعاء فأكثر الأخبار تدلّ على مرجوحيّة الحجامة فيها ، ويعارضها بعض الأخبار ، ويمكن حملها على الضرورة . والسبت أيضاً الأخبار فيه متعارضة ، ولعلّ الرجحان أقوى . و كذا الجمعة ، ولعلّ المنع فيه أقوى . ثمّ جميع ذلك إنّما هو مع عدم الضرورة ، فأمّا معها يجوز (1) في أيّ وقت كان لا سيّما إذا قرأ آية الكرسيّ .

وهل الفصد حكمه حكم الحجامة ؟ يحتمل ذلك ، لكنّ الظاهر الاختصاص بالفصد .

وقال الشهيد رحمه‌ الله في الدروس : يستحبّ الحجامة في الرأس ، فإنّ فيها شفاءً من كلّ داء ، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفاً من الوضح ، إلّا أن يتبيّغ به الدم أي يهيج ، فيحتجم متى شاء ويقرأ آية الكرسيّ ويستخير الله ويصلّي __________________

(1) فيجوز ( ظ ) .

الصفحة 138 من 364