مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 364

وضح فلا يلم إلّا نفسه . والحجامة في الرأس شفاء من كلّ داء . والدواء في أربعة : الحجامة والحقنة . والنورة ، والقيء ، فإذا تبيّغ الدم بأحدكم فليحتجم في أيّ الأيّام كان ، وليقرأ آية الكرسيّ وليستخر الله ويصلّي على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

105 وقال : لا تعادوا الأيّام فتعاديكم ، وإذا تبيّغ الدم بأحدكم فليهرقه ولو بمشقص .

قوله « تبيّغ » يعني تبغّى من البغي .

106 الفردوس : عن الحسين بن عليّ عليهما‌السلام قال : في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل يحتجم فيها إلّا مات .

107 وعن جابر بن عبد الله عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : في الحجم شفاء .

فوائد

الاولى : روى الخطابيّ في كتاب « أعلام الحديث » باسناده عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « الشفاء في ثلاثة : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكيّة بنار . وأنهى أمّتي عن الكيّ » . وقال : هذه القسمة في التداوي منتظمة جملة ما يتداوى به الناس .

وذلك أنّ الحجم يستفرغ الدم ، وهو أعظم الأخلاط وأنجحها شفاءً عند الحاجة إليه ، والعسل مسهل وقد يدخل أيضاً في المعجونات المسهلة ليحفظ على تلك الأدوية قواها فيسهل الأخلاط الّتي في البدن ، وأمّا الكيُّ إنّما (1) هو للداء العضال والخلط الباغي الّذي لا يقدر على حسم مادّته إلّا به ، وقد وصفه النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ نهى عنه نهي كراهة ، لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم ، ولذلك قالت العرب في أمثالها « آخر الدواء الكيّ » وقد كوى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ سعد بن معاذ على الكحلة ، واكتوى غير واحد من الصحابة بعد .

__________________

(1) فانما ( ظ ) .

الصفحة 135 من 364