مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 364

93 الكافي : عن عدّة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كلّ داء إلّا السام ، وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه . ثمّ قال : ههنا . (1)

بيان : هي المغيثة ، أي يغيث المرء « وشبر من الحاجبين » أي من بين الحاجبين إلى حيث انتهت من مقدّم الرأس كما مرّ .

94 الكافي : عن الحسين بن محمّد ، عن المعلّى ، عن محمّد بن جمهور ، عن حمران قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : فيم يختلف الناس ؟ قلت : يزعمون أنّ الحجامة في يوم الثلثاء أصلح ، قال : فقال : وإلى ما يذهبون في ذلك ؟ قلت : يزعمون أنّه يوم الدم . قال فقال : صدقوا فأحرى أن لا يهيّجوه في يومه ، أما علموا أنّ في يوم الثلثاء ساعةً من وافقها لم يرق دمه حتّى يموت أو ما شاء الله ! (3)

بيان : « يوم الدّم »أي يوم هيجانه ، أو يوم سفكه ، لما مرّ من أنّ المنجّمين ينسبونه إلى المرّيخ فيناسبه سفك الدم . والأخبار في ذلك مختلفة ، وقد مرّ في باب سعادة أيّام الاسبوع نقلاً عن ديوان أميرالمؤمنين عليه‌السلام :

ومن يرد الحجامة فالثلثاء  

ففي ساعاته هرق الدماء .  

وإن شرب امرء يوماً دواء  

فنعم اليوم يوم الأربعاء  

ويمكن الجمع بينهما بحمل النهي على ساعة من ساعاته وهي الساعة المنسوبة إلى المرّيخ أيضاً وهي الساعة الثامنة ، وإن كان ظاهر الخبر عدم ارتكابه في جميع اليوم لإمكان مصادفته تلك الساعة ، إمّا لكون الساعة غير منضبطة ، أو لعدم المصلحة في بيانها ، فتأمّل .

قوله عليه‌السلام « لم يرق دمه » أي لم يجفّ ولم يسكن ، وهو في الأصل مهموز __________________

(1) روضة الكافي : 160 .

(2) في المصدر : فقال لي : والى . . .

(3) روضة الكافي : 191 .

الصفحة 129 من 364