يقدر أن يبرىء بالمرّ يقدر أن يبرىء بالحلو . ثمّ قال : إذا حمّ أحدكم فليأخذ إناء نظيفاً فيجعل فيه سكّرة ونصفاً ، ثمّ يقرأ عليه ما حضر من القرآن ، ثمّ يضعها تحت النجوم ، ويجعل عليها حديدة فإذا كان في الغداة صبّ عليه (1) الماء ومرسه بيده ثمّ شربه .
فإذا كانت الليلة الثانية زاده سكّرة اُخرى فصارت سكّرتين ونصفاً ، فإذا كانت الليلة الثالثة زاده سكّرة اُخرى فصارت ثلاث سكّرات ونصفا (2) .
بيان : يدلّ على أنّه كان للسكّر مقدار معيّن ، وكأنّه الّذي يصبّونه في الرجاج ونحوه وينعقد منه حبّات صغيرة وكبيرة متشابهة ، ويسمّونها في العرف « النبات » ويحتمل غيره كما سيأتي في بابه إنشاء الله تعالى . وقال الجوهريّ : مرست التمر وغيره في الماء إذا نقعته ومرسته بيدك انتهى .
والبسفايج كما ذكره الأطبّاء عود أغبر إلى السواد والحمرة اليسيرة . دقيق عريض ذو شعب كالدودة الكثيرة الأرجل ، وفي مذاقه حلاوة مع قبض ، فتسقى المسكر . قال بعضهم : إنّه ينبت على شجرة في الغياض . (3) وقيل : إنّه ينبت على الأحجار ، حارٌّ في الثانية ، يابس إلى الثالثة ، بالغ في التجفيف ، يجفّف الرطوبات ، ويسهل منه وزن ثلاثة دراهم من السوداء بلا مغص (4) وبلغماً وكيموساً مائيّاً . ونحو ذلك ذكر في القانون .
وقال : الغافث من الحشايش الشاكة ، وله ورق كورق الشهدانج ، وزهر كالنيلوفر هو المستعمل أو عصارته ، حارٌّ في الاُولى يابس في الثانية ، لطيف قطّاع جلّاء بلا جذب ولا حرارة ظاهرة ، وفيه قبض يسير وعفوصة ومرارة شديدة كمرارة __________________
(1) فيه : عليها .
(2) روضة الكافي : 265 .
(3) الغياض : جمع غيضة ، مجتمع الشجر في مغيض الماء ، والاجمة .
(4) المغص . وجع وتقطيع في الامعاء .




