مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 364

وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى  

ولكن أحاظٍ أقسمت وجدود (1)  

« وأحاظ » جمع أحظّ جمع القلّة لحظّ على قلب إحدى الظّائين ياءً ، من باب « قصيت أظفاري » و « خَابَ مَن دَسَّاهَا (2) » فهو إذاً جمع جمع القلّة . ومعنى الحديث : أنّ الله تعالى يحطّ عنه أوزاره ، ويغفر له بما ساقه من المرض إليه ، فتصبّر عليه ، ولا يعاقبه بالنار فكأنّ الحمّى كان حظّه من نار جهنّم .

وروي في حديث آخر عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « ما من آدميّ إلّا وله حظّ من النار ، وحظُّ المؤمن الحمّى »

وعن مجاهد في قوله تعالى (3) « وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا » قال : من حمّ من المسلمين فقد وردها ، وهو حظّ المؤمن منها .

وفائدة الحديث التسلية وتطييب القلوب عمّا يكابده الإنسان من الآلام والأدواء بما يحطّ فيها من الأوزار والأعباء ، وإعلام أنّه ممّا يقتصر عليه في عقوبته ، وتوفية استحقاقه على التقريب . وراوي الحديث عبد الله بن مسعود ، وتمام الحديث : وحمّى ليلة تكفّر خطايا سنة مجرمة .

وأقول : « مجرَمة : أي تامّة . قال في القاموس حولٌ مجرمٌ كمعظم : تامٌّ .

36 الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعيّ ، عن الحسين بن الحسن ، عن عاصم بن يونس ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : قال لرجل : بأيّ شيء تعالجون (4) محموميكم ؟ قال : أصلحك الله بهذه الأدوية المرّة : بسفايج ، والغافث ، وما أشبهه فقال : سبحان الله ! الّذي __________________

(1) الجدود : جمع الجد بمعنى الحظ .

(2) الشمس : 10 .

(3) مريم : 71 .

(4) في المصدر : محمومكم اذا حم .

الصفحة 106 من 364