المعنى أنّ الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد وقد تظهر في أسافلها قوله عليهالسلام « ثمّ ينادي » لعلّ النداء كان استشفاعاً بها صلوات الله عليها للشفاء . « زال كلّ مفصل منّي » أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء . والخبر يدلّ على أنّ بيان كيفيّة المرض ومدّته ليس من الشكاية المذمومة .
32 الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : الحمّى يخرج في ثلاث : في العرق ، والبطن ، و القيء . (1)
بيان : « في العرق » بالتحريك ، أو بالكسر ، أي إخراج الدم من العرق يريد به الفصد أو الأعمّ منه ومن الحجامة ، والأوّل أظهر . « والبطن » أي إسهال البطن كما مرّ .
33 الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن كامل بن محمّد ، عن محمّد بن إبراهيم الجعفيّ ، قال : حدّثني أبي قال : دخلتُ على أبي عبد الله عليهالسلام فقال [ لي ] : ما لي أراك ساهم الوجه ؟! فقلت : إنّ بي حمّى الربع . قال : فما (2) يمنعك من المبارك الطيّب ؟ اسحق السكّر ثمّ امخضه بالماء واشربه على الريق وعند المساء . قال : ففعلت ، فما عادت إليّ . (3)
بيان : قال الجوهريّ : السهام بالضمّ الضّمر والتغيّر . وقد سهم وجهه وسهم أيضاً بالضمّ انتهى .
والسكر معرّب « شكر » والواحدة بهاء ، ورطب طيّب ، والظاهر هنا الأوّل بقرينة السحق . « ثمّ امخضه » أي حرّكه تحريكاً شديداً .
34 الدعائم : عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : الحمّى من فيح جهنّم فأطفؤها بالماء ، وكان إذا وعك دعا بماء فأدخل فيه يده .
__________________
(1) المصدر : ج 8 ، ص 273 .
(2) في المصدر : ما يمنعك .
(3) روضة الكافي : 265 .




