مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 62 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 364

بكير ، عن أبي أيّوب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : ما من داء إلّا وهو شارع (1) إلى الجسد ينظر متى يؤمر به فيأخذه . وفي رواية اُخرى : إلّا الحمّى ، فإنّها ترد وروداً (2) .

بيانٌ : « إلّا وهو شارع » أي له طريق إليه ، من قولهم « شرعت الباب إلى الطريق » أي أنفذته إليه ، ولعلّ المعنى أنّ أكثر الأدواء لها مادّة في الجسد تشتدّ ذلك حتّى ترد عليه بإذن الله ، بخلاف الحمّى فإنّها قد ترد بغير مادّة بل بالأسباب الخارجة كتصرّف هواء حارّ أو بارد أو عفن أو سمّيّ .

31 الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه‌السلام قال : قال لي : إنّي لموعوك منذ سبعة أشهر ، ولقد وعك ابني اثني عشر شهراً ، وهي تضاعف علينا . اُشعرت أنّها لا تأخذ في الجسد كّله ، وربما أخذت في أعلا الجسد ولم تأخذ في أسفله ، وربما اُخذت في أسفله ولم تأخذ في أعلا الجسد كلّه . قلت : جعلت فداك ، إن أذنت لي حدّثتك بحديث عن أبي بصير عن جدّك أنّه كان إذا وعك استعان بالماء البارد فيكون له ثوبان : ثوب في الماء البارد ، وثوب على جسده ، يراوح بينهما ثمّ ينادي حتّى يسمع صوته على باب الدار : يا فاطمة بنت محمّد فقال : صدقت . قلت : جعلت فداك فما وجدتم للحمّى عندكم دواء ؟ فقال : ما وجدنا لها عندنا دواء إلّا الدعاء والماء البارد . إنّي اشتكيت فأرسل إليّ محمّد بن إبراهيم بطبيب له ، فجاءني بدواء فيه قيء ، فأبيت أن أشربه ، لأنّي إذا قيّئت زال كلّ مفصل منّي . (3)

توضيح : قال الجوهريّ : الوعك الحمّى ، وقيل : ألمها ، وقد وعكه المرض فهو موعوك . قوله عليه‌السلام « اُشعرت » بصيغة المتكلم على بناء المجهول من الإفعال أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أي هل أحسست بذلك . ولعلّ __________________

(1) في المصدر : سارع الى الجسد ينتظر .

(2) روضة الكافي : 88 .

(3) روضة الكافي : 109 .

الصفحة 102 من 364