مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 336

في قابلهما لا فيهما إذ لو كانت مركبة عاد الكلام في أجزائها فمحل هذه المفروضة علما هو النفس وهي بسيطة لأنها لو تركبت فإن حل العلم البسيط في مجموعها انقسم العلم إذ الحال في أحد الجزءين غير الحال في الآخر ولو كان هو الحال في الآخر لزم حلول العرض الواحد في محلين وإن حل في أحد الجزءين فإن كان هو النفس فالمطلوب وإن كان هو جزؤها فالجزء الآخر خال منه فلزم أن نعلم شيئا ونجهله في وقت واحد فظهر أن المحل وهو النفس بسيط ولا شيء من الجسم والجسماني ببسيط ينتج من الشكل الثاني أن محل العلم ليس بجسم ولا جسماني.

والجواب أما المقدمة الأولى وهي أن هنا معلوما بسيطا فمسلم أما الباقيات فممنوعات أما الثانية فلأن الجزء يجوز مساواته للكل في التعلق وإن لم يساوه في الحقيقة كالأدلة المتواترة على شيء واحد وإن واحدها تعلق بما تعلق به مجموعها وفيه نظر لأن الجزء الثاني من العلم إن زاد المعلوم به انكشافا تعلق بغير ما تعلق به الأول وإن لم يزد كان وجوده مثل عدمه والأصوب في المنع أن قولهم إن لم يتعلق الجزء بشيء ظهر أنه ليس بعلم فعند الجمع إن لم يحصل هيئة كان المفروض علما محض ما ليس بعلم وإن حصلت منه إلخ نفي كل مركب فيقال في الحيوان مثلا ليس بمركب لأن جزأه إما حيوان فيتقدم الحيوان على نفسه وساوى الجزء الكل أو ليس بحيوان فبعد الجمع بالجزء الآخر إن لم تحصل هيئة كان الحيوان محض ما ليس بحيوان وإن حصلت فهي بسيطة لأنه لو كان لها جزء عاد التقسيم المذكور فيكون التركيب في فاعلها أو قابلها لا فيها وليس لهم عن هذه المعارضة مذهب وأما الثالثة وهو أنه يلزم من بساطة الحال بساطة المحل فلأنا لا نسلم أن العلم على هيئة الحلول والصورة وإنما هو إدراك ووصول ونظر إلى المعلوم ولو سلم لم يلزم من بساطة الحال بساطة المحل فإن النقطة والوحدة موجودتان في الجسم المركب نعم إنما يلزم ذلك إذا كان الحلول على نعت السريان ولم يقم على السريان في محل النزاع برهان.

ويلزم مما قالوا كون النفس جسما أو جسمانية لأنها تعلم المركب في صورة

الصفحة 98 من 336