مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 61 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 336

أن يفعل بشيء من الجسد شيئا بغير إذن القلب ودلالته وتدبيره لأن الله تبارك وتعالى جعل القلب مدبرا للجسد به يسمع وبه يبصر وهو القاضي والأمير عليه لا يتقدم الجسد إن هو تأخر ولا يتأخر إن هو تقدم وبه سمعت الحواس وأبصرت إن أمرها ائتمرت وإن نهاها انتهت وبه ينزل الفرح والحزن وبه ينزل الألم إن فسد شيء من الحواس بقي على حاله وإن فسد القلب ذهب جميعها حتى لا يسمع ولا يبصر.

قال لقد كنت أظنك لا تتخلص من هذه المسألة وقد جئت بشيء لا أقدر على رده قلت وأنا أعطيك تصاديق ما أنبأتك به وما رأيت في منامك في مجلسك الساعة.

قال افعل فإني قد تحيرت في هذه المسألة قلت أخبرني هل تحدث نفسك من تجارة أو صناعة أو بناء أو تقدير شيء وتأمر به إذا أحكمت تقديره في ظنك قال نعم قلت فهل أشركت قلبك في ذلك الفكر شيئا من حواسك قال لا قلت أفلا تعلم أن الذي أخبرك به قلبك حق قال اليقين هو فزدني ما يذهب الشك عني ويزيل الشبهة من قلبي.

أقول : قد عرفت أن القلب يطلق في لسان الشرع في الآيات والأخبار على النفس الناطقة ولما كان السائل منكرا لإدراك ما سوى الحواس الظاهرة نبهه عليه‌السلام على خطائه بمدركات الحواس الباطنة التي هي من آلات النفس وقد مر شرح الفقرات وتمام الحديث في كتاب التوحيد.

46 الدر المنثور : عن ابن عباس في قوله « اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ » الآية قال نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس فيتوفى الله النفس في منامه ويدع الروح في جوفه يتقلب ويعيش فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات وإن أخر أجله رد النفس إلى مكانها من جوفه (1).

47 وعن ابن عباس في قوله « اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ » الآية قال كل نفس لها سبب تجري فيه فإذا قضى عليها الموت نامت حتى ينقطع السبب والتي لم تمت تترك (2).

__________________

(1) الدر المنثور : ج 5 ، ص 329.

(2) الدر المنثور : ج 5 ، ص 329.

الصفحة 62 من 336